إلى أخي ورفيق دربي… مدحت يسري”
ترجلتَ عن صهوة الحياة يا صديقي بعد رحلة طويلة من الصبر والتجلد، لكنك لم ترحل من القلوب. لقد جمعتَ بين نبل الرجال، وشهامة أبناء البلد الأوفياء، وخفة روحك التي كانت تزرع البسمة وسط الألم.
حتى في عز معاناتك مع المرض اللعين لم تكن تشكو، بل كنت تبني وتنجز وتترك بصمة لا تمحى في وطنك، لتضع حجر الأساس لمشروع “أبو طرطور” عالي الهمة، كعادتك دائماً لا تعرف المستحيل.
تركت يا صديقي فينا فراغاً لا يملؤه إلا الدعاء لك. رحل الجسد وبقيت السيرة الطيبة، والذكرى العطرة، والأخوة التي ستظل محفورة في الذاكرة إلى أن نلقاك.
غفر الله لك يا صاحب القلب الطيب والرجولة الحقة، وجعل مرضك وصبرك رفعةً لدرجاتك في جنات النعيم.
إلى اللقاء يا صديقي في دار لا فناء فيها ولا أحزان.
Screenshot






























