المدير التنفيذي للشركة: دراسة أكثر من 65 فرصة للتنمية والاستكشاف.. ونتائج إيجابية لمشروع تحويل الغاز إلى كهرباء والتوسع في الطاقة الشمسية
وليد البهنساوي
كشفت إيمان هيل، المدير التنفيذي لشركة فالكو إنرجي، عن خطة الشركة لزيادة الإنتاج من حقل بترو بكر، من خلال تعظيم الاستفادة من الأصول الحالية والتوسع في حفر آبار جديدة، بالتوازي مع العمل على خفض تكلفة إنتاج البرميل وتحسين كفاءة التشغيل، مؤكدة أن الشركة تركز خلال المرحلة المقبلة على تنمية أعمالها في مصر، باعتبارها سوقًا أساسية ضمن استراتيجية فالكو إنرجي.
وقالت هيل، في تصريحات خاصة لموقع «باور نيوز»، إن الأولوية الحالية تتمثل في زيادة الإنتاج من الأصول القائمة، وعلى رأسها حقل بترو بكر، قبل الانتقال إلى فرص جديدة، موضحة أن التوسع سيكون مدروسًا بما يضمن تحقيق أفضل استفادة من الاستثمارات والإمكانات الفنية المتاحة.
وأضافت أن الشركة لا تستهدف في الوقت الحالي الدخول في مشروعات تتجاوز حجمها وقدراتها التشغيلية، مشيرة إلى أن خطتها ترتكز على تعزيز الإنتاج وتحقيق نمو مستدام لأعمالها في السوق المصرية.
زيادة الإنتاج والتوسع في حفر الآبار
وأوضحت المدير التنفيذي لفالكو إنرجي أن إنتاج بترو بكر اقترب خلال الأسبوعين الماضيين من 12 ألف برميل يوميًا، مشيرة إلى أن الإنتاج المسجل في أحد الأيام بلغ نحو 11.8 ألف برميل يوميًا، في حين تشير التقديرات الحقلية إلى إمكانية تجاوز مستوى 12 ألف برميل يوميًا.
وأكدت أن الشركة أجرت خلال العام الجاري دراسة موسعة لجميع الحقول التابعة لها، بهدف تحديد فرص التنمية والتقييم والاستكشاف بالقرب من الحقول المنتجة، إلى جانب فرص الاستكشاف الأخرى.
وأشارت إلى أن الدراسة أسفرت عن تحديد أكثر من 65 فرصة، تعمل الشركة حاليًا على تقييمها وترتيبها وفقًا للأولويات والمخاطر الفنية، تمهيدًا لإدراجها ضمن خطط الحفر والتنمية خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق ببرنامج الحفر للعام المقبل، أكدت هيل أن الشركة تستهدف حفر أكثر من ستة آبار، مع استمرار المراجعات الفنية لتحديد العدد النهائي وحجم برنامج الحفر، لافتة إلى أن اعتماد الميزانية يمثل خطوة أساسية قبل إقرار البرنامج بصورة نهائية.
وأضافت أن الشركة تواصل إجراء التقييمات الفنية للمناطق الاستكشافية الجديدة المطروحة ضمن المزايدات، لكنها لم تدخل حتى الآن في التزامات نهائية بشأنها، في ظل تركيزها أولًا على استكمال تقييم الفرص المتاحة وتحديد أولويات الاستثمار.
دمج مناطق الامتياز يفتح فرصًا جديدة للاستثمار
وحول أعمال المسح السيزمي، أوضحت هيل أن الشركة لم تنفذ مسحًا سيزميًا جديدًا خلال الفترة الأخيرة، لكنها عملت على إعادة معالجة البيانات السيزمية ودمج مخرجاتها، بما يساعد على تحسين فهم التراكيب الجيولوجية وتحديد فرص الحفر بصورة أكثر دقة.
وأكدت أن دمج مناطق الامتياز يمثل أحد الحلول المهمة لتحفيز الاستثمار في الحقول الناضجة، خاصة في الحالات التي تواجه فيها بعض المناطق تحديات مالية مرتبطة بتراكم التكاليف وعدم كفاية الإنتاج لتغطيتها، في حين تتوافر في مناطق أخرى فرص واعدة لحفر آبار جديدة.
وأشارت إلى أن الجمع بين هذه المناطق يساعد على إعادة ترتيب الجدوى الاقتصادية للفرص المتاحة، ويفتح المجال أمام ضخ استثمارات جديدة وزيادة الإنتاج، إلى جانب تحقيق عوائد مالية للدولة وتحسين الشروط المالية والاقتصادية للاتفاقيات.
وأضافت أن هذه الآلية تحقق مصالح مشتركة، إذ تتيح للمستثمر الأجنبي ضخ استثمارات إضافية في عمليات الحفر والتنمية، بينما تستفيد الدولة من زيادة الإنتاج والحصول على المقابل المالي المرتبط بالاتفاقيات الجديدة، وفقًا لشروطها.
وشددت على أن تجربة دمج مناطق الامتياز أثبتت أهميتها في تحفيز أنشطة الاستكشاف والتنمية، وأسهمت في إحداث تغييرات مهمة في آليات التعامل مع بعض التحديات الاستثمارية في قطاع البترول.
خفض تكلفة البرميل والتحول إلى مصادر طاقة أقل تكلفة
وأكدت هيل أن خفض تكلفة إنتاج البرميل يمثل أحد أهم محاور العمل خلال المرحلة المقبلة، موضحة أن تكلفة التشغيل في الحقول الناضجة لا تنخفض بالضرورة مع زيادة الإنتاج، بل قد ترتفع نتيجة زيادة كميات المياه المصاحبة للإنتاج وما تتطلبه من عمليات معالجة وتشغيل إضافية.
وكشفت أن تكلفة البرميل في عمليات بترو بكر تجاوزت 10 دولارات، لتصل إلى نحو 10.6 و10.7 دولار، مشيرة إلى أن الشركة تضع خفض تكلفة الوحدة المنتجة على رأس أولوياتها التشغيلية.
وأضافت أن الشركة تعمل على تنفيذ مشروع للربط بالشبكة الكهربائية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الديزل وخفض تكاليف التشغيل، موضحة أن المشروع يستهدف تحقيق وفر في التكلفة خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، كشفت هيل عن نجاح تجربة تجريبية لمشروع تحويل الغاز إلى كهرباء «Gas to Power» في إحدى مناطق الشركة، مؤكدة أن فالكو إنرجي تستهدف التوسع في المشروع خلال العام المقبل بعد النتائج الإيجابية التي حققتها التجربة.
كما أشارت إلى دراسة تنفيذ تجارب لاستخدام الطاقة الشمسية لتوفير احتياجات معسكرات العاملين وتشغيل المولدات، مع بحث تطبيقات إضافية للطاقة الشمسية في بعض العمليات، بما يسهم في تقليل استهلاك الديزل وخفض الأعباء التشغيلية.
وأوضحت أن الديزل والكيماويات يمثلان اثنين من أكبر بنود التكلفة لدى الشركة، وهو ما يدفعها إلى البحث عن بدائل أكثر كفاءة، خاصة في ظل ارتباط أسعار الوقود بالتغيرات في أسعار النفط العالمية، إلى جانب الاهتمام المتزايد بخفض الانبعاثات وتحسين الأداء البيئي.
واختتمت إيمان هيل تصريحاتها بالتأكيد على أن الشركة تركز خلال المرحلة الحالية على اعتماد ميزانية العام المقبل، وتحديد أولويات الحفر والتنمية، واستكمال تقييم الفرص الاستثمارية المتاحة، على أن تتضح ملامح الخطط الجديدة بصورة أكبر عقب الانتهاء من مراجعة الميزانية والدراسات الفنية.






























