أكد الدكتور تامر ابو بكر رئيس غرفة البترول والتعدين ورئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، ان جلسات مؤتمر الاهرام للطاقة مثمرة للغاية وسيكون لها الاثر الكبير فى حال تنفيذ التوصيات التى سيخرج بها, ومضيفا : لقد شاركت فى مناقشات لجنة الطاقة بمجلس النواب لقانون تنظيم سوق الغاز, وحاولنا قدر الاستطاعة تجنب المشاكل والاخطاء فى القوانين المماثلة وتم معالجتها , وقانون تنظيم سوق الغاز الجديد تم وضعه بأسس قوية والاهم من القانون واللائحة هو تأهيل الكوادر البشرية المسئوله عن التنفيذ لهذا القانون , لان محور مشاكلنا فى مصر هو تنفيذ القانون, وان المكاسب التى سوف تحققها مصر من التحول لمركز اقليمى للطاقة, هو رفع مستوى الوطن من تنمية اقتصادية حقيقة بأقل تكلفة من خلال رؤى من داخل وخارج الصندوق , ومن خلال رؤية بسيطة قمت باعدادها, بعنوان مصر بين الاكتفاء الذاتى وتصدير الغاز الطبيعى.
واضاف ابو بكر ان انتاج مصر من الغاز الطبيعى يصل الى 67 مليون طن يوميا, واستهلاك مصر من الغاز يصل الى 78 مليون طن, وتقوم مصر باستيراد حوالى 50% من خام البترول وتكريره والغاز الطبيعى او المنتجات البترولية , سواء استيراد من الخارج او من حصة الشريك , وان الجدوى الاقتصادية الان والتى نسعى لتحقيقها تتم من خلال احلال استخدام الغاز الطبيعى فى مختلف المجالات بدلا من المازوت, والذى سيوفر عملة صعبه نستورد بها المازوت, وفرق السعر بين المازوت والغاز الطبيعى, فسعر الطاقة المنتجة من الغاز الطبيعى بسعر 5,9 دولار يقابلها 9,5 دولار فى نفس كمية الطاقة المستخدمة من المازوت.
واكد ابو بكر ان العمل على الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى يتم بشكل تدريجى بالاستغناء عن المازوت واحلال الغاز الطبيعى محله, حتى يحل الغاز الطبيعى محل المازوت بشكل كامل ويكون الاكتفاء الذاتى كاملا من الغاز الطبيعى, والذى يتحقق عندما تصل مصر الى انتاج 13 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى, الذى يعادل انتاج 50 طن غاز يوميا, وذلك من خلال الكتشافات الجديدة مثل حقل ظهر بتشجيع الاستثمار فى عمليات البحث والاستكشاف, لكى نحقق الاكتفاء الذاتى الكامل.
ووضع ابو بكر عدة توصيات يجب اتباعها لتحقيق الاستخدام الامثل للغاز الطبيعى , وتحقيق الاكتفاء الذاتى الامر الذى يدعم موقف مصر للتحول لمركز اقليمى لتداول وتجارة الغاز بشرق المتوسط, من هذه التوصيات احلال الغاز الطبيعى بدلا من المازوت على المدى القصير ولو بالاستيراد لجدواة الاقتصادية, ووضع خطة قومية لاحلال الغاز بدلا من المازوت, تماما وكذلك تنمية نشاط تموين السفن بالموانئ المصرية بالوقود بالمازوت الذى تم احلاله بالغاز .
واضاف ابو بكر ان من بين التوصيات الهامة أيضا , عدم تصدير الغاز المصرى من حصة مصر من الانتاج مهما كان الامر, وتشجيع وتسهيل عمليات تصدير الغاز المنتج بمنطقة المتوسط والعمل على خلق تسهيلات التصدير المتاحة محليا او للاستخدام المحلى لزيادة القيمة المضافة بالتصنيع. وتطوير البنية الاساسية لشبكات الغاز وزيادة السعات التخزينية للمنتجات البترولية , واعادة هيكلة سوق الطاقة تدريجيا من خلال بورصة للطاقة ( غاز ومنتجات بترولية وكهرباء) خلال عشر سنوات تحت رقابة ومتابعة جهاز تنظيم سوق الغاز وحماية المستهلك وكذلك تنويع مصادر الطاقة بحيث تلعب الطاقة المتجددة والفحم والتى تلعب دورا كبيرا فعليا وليس بالشعارات, وان تكون هناك استراتيجية للصناعة مبنية على تشجيع ودعم الصناعات المختلفة, وكذلك تحرير سوق الغاز وانشاؤ جهاز مستقل لتنظيم جذب الاستثمارات وآليات المنافسة ومنع الاحتكار وهو اللبنة الاولى لتحول مصر لمركز اقليمى للطاقة واخيرا اعداد برنامج زمنى لرفع اسعار الطاقة الى تكلفتها الحقيقة والتحول للدعم النقدى لمستحقيه.