يحظي نهج أنظمة إدارة السلامة والصحة المهنية باهتمام الشركات والحكومات والممارسين على المستوى الوطني والدولي ومن المتوقّع أن يتضمّن عدد متزايد من البلدان نظام إدارة السلامة والصحة المهنية في برامج السلامة والصحة المهنية الوطنية كأداة لتطوير آليّات مستدامة لضمان تحسين السلامة والصحة المهنية في المنظمات.
تشكّل أنظمة إدارة السلامة والصحة المهنية أداةً هادفة في إدارة المخاطر الخاصّة بنوع معيّن من الصناعات أو العمليّات أو المنظّمات ومن الممكن تكييفها مع حالات مختلفة من حاجات الشركات الصغيرة إلى مُختلف حاجات الصناعات المعقّدة والخطيرة كالتعدين والصناعة الكيميائية والكهربية وانتاج الطاقة والبناء وغيرها .
منظمة العمل الدولية في العام 2001 أصدرت مبادئ توجيهية حول أنظمة إدارة الصحة والسلامة المهنية وقد أصبحت هذه المبادئ التوجيهية نموذجًا مُستخدمًا لتطوير المعايير الوطنية في هذا المجال. وبفضل تركيبتها الثلاثية ودورها في وضع المعايير، تُعتبر منظمة العمل الدولية الجهاز الأنسب لتطوير مبادئ توجيهية دولية بشأن أنظمة إدارة السلامة والصحة المهنية. وقد أصبحت المبادئ التوجيهية الصادرة عن منظمة العمل الدولية النموذج الأكثر اعتمادًا واستخدامًا في تطوير برامج إدارة السلامة والصحة المهنية على المستوى الوطني وفي الشركات. كما تقدم منظمة العمل الدولية المساعدة التقنية للبلدان المهتمّة بتطبيق نظام إدارة السلامة والصحة المهنية خاص بها ويقدّم مركز التدريب الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية في تورينو، إيطاليا، دروسًا تدريبية في هذا المجال.
وتحتفل منظمة العمل الدولية – منذ 2003 – بهذا اليوم العالمي، مشددة على الوقاية من الحوادث والأمراض في مكان العمل، مستفيدة من قواها التقليدية في العملية الثلاثية (بين الحكومات والمنظمات الممثلة للعمال والمنظمات الممثلة لأصحاب العمل) والحوار الاجتماعي.
وتهدف تلك الجهود لتحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بضمان وجود بيعة العمل المأمونة، والغاية السابعة المتعلقة باستئصال عمل الأطفال بكل أشكاله بحلول عام 2025.
ويشكل العمال الشباب (في الفئة العمرية 15 – 24) ما يقرب من 541 مليون عامل، منهم 37 مليون طفل (أي 15% من القوى العاملة) يعملون في مجالات عمل خطرة ويتعرضون فيها لما نسبته 40% من الإصابات المهنية غير القاتلة.
وترمي منظمة العمل الدولية إلى إذكاء ا لوعي بالأبعاد والعواقب المتصلة بالحوادث والإصابات والأمراض المرتطبة بمكان العمل، فضلا عن رغبتها في وضع صحة العاملين وسلامتها على جدول الأعمال الدولي وبما يحفز على دعم الإجراءات العملية على جميع الاصعدة.
الهدف من احتفال العالم بهذه المناسبة هو حَثّ العمال على اتباع معايير السلامة والصحة المهنية وصولا إلى بيئة عمل آمنة وخالية من المخاطر، حيث تشير آخر الإحصاءات العالمية أن معدل الإصابة العالمي هو 15 عاملًا في الثانية، كما أن تقديرات منظمة العمل الدولية تؤكد أن الوفيات الناتجة عن الإصابات أو الأمراض المهنية تزيد عن 2.3 مليون رجل وامرأة، وأن أكثر من 313 مليون عامل تعرضوا لحادث إصابة في أماكن العمل تسببت في تغيبهم عن العمل، بالإضافة إلى أن تكاليف النفقات الطبية ووقت العمل الضائع وتعويضات العمال وتعطيل الإنتاج يستنزف سنويا ما يزيد عن 4% من إجمالي الناتج العالمي أي 2.8 تريليون “دولار أمريكي.
ويراد بالبعد الوطني لثقافة الصحة والسلامة المهنية تعزيز الحق في وجود بيئة عمل صحية وآمنة تحترمها الحكومات وأصحاب الأعمال والموظفين الناشطين في مجال توفير بيئة العمل الصحية والآمنة من خلال نظام يحدد الحقوق والمسؤوليات والمهام ويُعلي من أولوية مبادئ الوقاية.
وقد أعدّت منظمة العمل الدولية تقريرًا”فنظام إدارة السلامة والصحة المهنيتين أداة للتحسين المستمر يناقش فية تطبيق نظام إدارة السلامة والصحة المهنية لتفعيل إدارة الحوادث والمخاطر في مكان العمل. مع الإضطلاع على المُلصقات وفع الكفاءة التدريبية ودعوة للترويج لثقافة السلامة من اجل الحد من المخاطر والتحسين المستمر.
كيميائية اسماء سيد مصطفى
شركة القاهرة لإنتاج الكهرباء
ماجستير فى معهد الدراسات
والبحوث البيئية عين شمس
عضو المجموعة المناخية المصرية






























