كنا نقف فى طوابير طويلة بالايام كى نفوز بكام لتر بنزين او سولار وكان لصوص الدعم يتكأون على اوجاع الامة .. كنا نعيش فى ظلام دامس وكان الاطفال يموتون فى الحضانات وتوقفت تروس المصانع وانخفض تصنيف مصر فى مرتبة حصول المواطن على الطاقة بدرجة مخيفة .. كانت مصر على وشك ان تكون دولة فاشلة ويائسة ومدمرة ومنهكة صحيا وماديا ووجدانيا .. واليوم صناع القرار الاوفياء ورجال مصر حققوا المعجزات فى سنوات قليلة ما لم تستطع انظمة 40 عاما تحقيقها وكتب الله على مصر ان تقوى من جديد وتستنفر هممها لصياغة مصر الجديدة والحديثة لتكون امتداداً لحضارة الاجداد والاف السنين ..
واليوم الحمد لله .. الحمدلله .. اصبحنا فى مرتبة متقدمة جدا لا مشاكل فى السولار ولا البنزين وكان فرجه علينا كبيرا فى اكتشافات الغاز واصبحنا نأكل مما تصنعه وتنتجه ايدينا وسنستهلك مما تنتجه معاملنا وسنصدر الكهرباء بعد ان توقفت الدنيا بفعل الظلام .. الحمد لله على هذه النعمة الكبيرة ..
واليوم وانا اجد صورة من الحزن والاحباط على وجوه معظم قيادات البترول بفعل حادثة مستودع النافتا بالاسكندرية … اقول لماذا نحزن ولماذا نحبط ولماذا نيأس … ابداً ابداً استمروا فى حفلاتكم يا شركات البترول .. يا كل العاملين والعمال فى كل حقل وكل مصنع وكل منشأة .. فهذه حادثة بسيطة وقدر الله وما شاء فعل ومنذ عدة ايام شاهدنا تدميرا رهيبا فى شركة بتروكيماويات بالسعودية وحوادث فى الصين واوروبا وافريقيا ونحن بفضل الله وبفضل القيادات الحالية تجاوزنا الصعاب واصبح لنا درع وسيف واصبح لنا جيش قوى يفتخر به العالم واصبحت مصر لها كلمة مدوية ورايتنا فوق كل رايات الامم
وما حدث اليوم اراه لا ينقص من مجهودات وزير البترول المحترم و لا القيادات ورؤساء الشركات الاوفياء ولا من حالة الامل والتفاؤل لمستقبل مشرق لمصر وهى الحالة التى نلمسها فى القطاع كله حاليا … مشروعات تكرير عملاقة .. مشروعات بتروكيماويات عملاقة .. اكتشافات للغاز والنفط لم تحدث فى التاريخ .. توقفنا عن استيراد الغاز .. مشروعات للاسمدة عملاقة واستثمارات بعشرات المليارات .. فائض فى ميزانية هيئة البترول .. تحسن كبير فى دخل العاملين … اصبحت مصر لاعب رئيسي ومؤثر في تجارة الطاقة اقليميا .. فلا تحزنوا ابدا فمصر محفوظة بأمر الله … وبرجالها الاوفياء وكل التحية والتقدير لقيادات قطاع البترول العظماء الذين تواجدوا خلال ساعات الليل عند نشوب الحريق ولم يغادروا الموقع حتي تم اخماد هذا الحريق والذين شكلوا غرفة عمليات داخل شركاتهم لمتابعة الموقف اولا بأول والقيام بدورهم علي اكمل وجه .. وكل الشكر لقيادات القاهرة الذين تابعوا الحادث تليفونياً حتي ارتاحت نفوسهم فكل التحية لهؤلاء لهم منا كل الشكر والتقدير علي ما يبذلوه في موقعهم وعلي هذه اللقطات الوطنية المخلصة .. كل التحية




























