وليد البهنساوي
مازال الطلب على السلع والخدمات المرتبطة بالطاقة في المملكة العربية السعودية وفي جميع أنحاء المنطقة يشهد ارتفاعًا وتوسعًا متواصلًا. والغرض من إنشاء مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) اكتساب القيمة الاقتصادية الكاملة الناتجة عن هذا الطلب، بما يؤدي إلى توطين استحداث القيمة من خلال التطوير الصناعي الواسع، كجزء من رؤية المملكة 2030.
ستصبح مدينة الملك سلمان للطاقة نظامًا بيئيًا للقرن الحادي والعشرين في قطاع الطاقة، وستشكل مجتمعًا صناعيًا دوليًا نابضًا بالحياة وقائمًا على التميز والابتكار، كما تمثّل في جوهرها قوة عاملة من الطراز العالمي. ومن المتوقع أن تُسهم المدينة بأكثر من 6 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن توفّر ما يصل إلى 100 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

تستقطب المدينة مستثمرين صناعيين في خمسة قطاعات إستراتيجية هي: التنقيب والإنتاج، والتكرير والمعالجة والتسويق، والبتروكيميائيات، والطاقة الكهربائية، والمياه ومياه الصرف الصحي. وسيسدُّ المستثمرون في سلاسل الإمداد المرتبطة بهذه القطاعات، من خلال منشآتهم في المدينة، الفجوةَ الهائلة في السلع المنتجة محليًا، ويحققون ميزة تنافسية دائمة.
كما ستنمي المدينة وترعى شركات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحفّز الابتكار وريادة الأعمال في قطاع الطاقة، وتسهم بشكل كبير في جعل المشهد الاقتصادي أكثر تنوعًا.
كما يجري تطوير منطقة اللوجستيات الإقليمية التي تربط ما بين مدينة الملك سلمان للطاقة وبقية المملكة والدول المجاورة من خلال سكة حديد مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي ستنشأ في المستقبل. وستؤدي إمكانية الوصول إلى منطقة اللوجستيات إلى تعزيز الكفاءة والقدرة التنافسية للعملاء في مدينة الملك سلمان للطاقة، حيث ستلبي احتياجات الأسواق المتعددة عبر استثمارٍ إقليميٍ واحد.
وتوفر مدينة الملك سلمان للطاقة أيضًا فرصًا للمستثمرين غير الصناعيين. وتشمل الفرص الاستثمارية العقارات السكنية والتجارية، فضلاً عن المرافق والخدمات اللوجستية، والمصانع الجاهزة، والمستودعات، وغيرها من وسائل التمكين اللوجستي.

وستتولى أرامكو السعودية إدارة مدينة الملك سلمان للطاقة وتشغيلها، حيث ستبني الشركة مقرها الرئيس للحفر وصيانة الآبار في المدينة، بالإضافة إلى تشغيل مركز الشراء وإدارة وسلسلة الإمداد من هذا المركز.
ويقع المشروع في موقع إستراتيجي في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، وهي منطقة معروفة بموارد الزيت والغاز التي لا تضاهى. ومن المتوقع تطوير المشروع عبر ثلاث مراحل في منطقةٍ تبلغ مساحتها 50 كيلومترًا مربعًا. ويجري حاليًا تطوير المرحلة الأولى، ويمكن للمستثمرين الراغبين الحصول على الأراضي.





























