وليد البهنساوي
بدأت اليوم فعاليات الملتقي والمعرض الدولي لاقتصاديات المناجم والمحاجر بالوطن العربي ولمدة ثلاثة أيام برئاسة الدكتور محمد رجائي الطحلاوي محافظ اسيوط الاسبق ورئيس الجمعية العربية للتعدين والبترول، المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية الاسبق، وأمانة الدكتور حسن بخيت رئيس المجلس الأستشاري العربي للتعدين، وحضور قيادات وممثلين للهيئات والجمعيات العلمية المختلفة.
وقد أوجزت كلمات الأفتتاح وضع اقتصاديات المناجم والمحاجر في عدة نقاط أهمها:
(1) بالرغم من أنها صناعة واستثمار واعد الا أن ثروات المناجم والمحاجر لازالت مهدرة والعائد الأقتصادي منها دون المأمول حيث تعتمد علي تصدير مواد خام وليس منتجات مصنوعة قائمة علي صناعات تحويلية وكذلك تعمل مصانع الرخام بربع طاقتها الأنتاجية.
(2) بالرغم من زيادة التصدير بنسبة 20% عام 2018 بعد عدة سنوات من تراجع التصدير الا أنه لم يتحقق أية عائد اقتصادي ملموس نتيجة اغراق السوق مع تخفيض السعر في نفس الوقت الذي زادت فيه أسعار الطاقة وهذا يعتبر أهدار للموارد علي حساب الأجيال القادمة
(3) كل ما يعني الشركاء الأجانب هو البحث والتنقيب للحصول علي المواد الخام للأستحواز عليها لتصنيعها واعادة تصديرها كمنتجات مصنعة ولذلك لا يعنيهم توطين الصناعات التحويلية, ويسري ذلك علي كل الثروات الطبيعية الأخري مثل البترول والغاز.
والدليل علي ذلك أن الحروب القائمة في المنطقة لم تمس آبار البترول والغاز بل دمرت معامل التكرير والصناعات التحويلية في الدول ….؟!؟!!!
(4)-إن جميع مستلزمات الأنتاج مستوردة ولا بد من العمل علي توطينها حتي نستفيد من عائد المناجم والمحاجر الذي ينفق في استيراد معدات ومستلزمات الأنتاج.
(5) لا يوجد لدينا معارض متخصصة لترويج المنتج المصري في الداخل والخارج مع نقص الكوادر الفنية بالرغم من قدم هذة الصناعة منذ زمن قدماء المصريين كما يتطلب الوضع فتح مراكز توزيع علي شكل مناطق حرة لتسهيل تصدير المواد الخام والمواد المصنعة.
كما يمكن الأستفادة من الخبرة الصينية العاملة في منطقة شق التعبان حيث يتم نقل المواد الخام الي مراكب للتصنيع وهي في طريقها الي أسواق التصدير دون الحاجة لنقلها الي الصين لتصنيعها وتصديرها. وكذلك ضرورة الأستفادة من تدوير مخلفات هذة الصناعة.

(6) ليس لدينا كود او ضوابط للتعدين Mining Code & Standards حتي الآن كما نحتاج الي مراجعة القوانين ومواثيق الأعمال لتسهيل وجذب الأستثمار في مجال صناعة المناجم والمحاجر. أتمني ان يتم صياغة توصيات هذا الملتقي وترجمتها الي خطط عمل وبرامج تنموية استثمارية للعرض علي صانعي القرار والمستثمرين والجهات المعنية في الدولة. وكم كنت اتمني مشاركة جميع الخبراء والباحثين في الجامعات ومراكز البحوث والهيئات الوطنية المعنية بأكبر قدر من الأبحاث والدراسات وأوراق العمل التي يتم ترجمتها الي برامج تنفيذية يتم تسويقها للأستثمار.




























