كتب الدكتور محمد عبدالرؤوف استاذ اقتصاديات الطاقة والبيئة مقالا لموقع باور نيوز عن ملف الاستثمار فى محطات توليد كهرباء سيمنس اكد فيه انه امر مشاع على مستوى العالم ويمثل ثقة فى قوة الاقتصاد المصرى ويماثل شراء الحصص فى مناطق امتيار النفط والغاز وفيما نص ما كتب:
تداولت وسائل الإعلام عن د. محمد شاكر وزير الكهرباء يوم الاثنين الماضي، إن مصر تلقت عروضا من شركة زارو التابعة لمجموعة بلاكستون العالمية، وشركة “إدرا باور” الماليزية، للاستحواذ على 3 محطات لتوليد الكهرباء اشتركت في تأسيسها شركة سيمنس الألمانية، مشيرة إلى أن الوزارة بصدد مراجعة تلك العروض.
ووصلت قيمة تكلفة 3 محطات إلى 6 مليارات يورو (حوالي 6.7 مليار دولار)، وتم تمويلها من تحالف من المقرضين من أبرزهم دويتشه بنك، وإتش إس بي سي القابضة، وبنك كيه إف دبليو أيبكس، بحسب بلومبرج.
وشركة سيمنس مصر هي المشغل للمحطات الثلاثة بموجب عقد لمدة 8 سنوات، ملتزمة بتشغيل وصيانة المحطات حتى عام 2024. وفي حال قبول أحد العرضين، فإن مصر ستشتري الكهرباء من شركتي إدرا باور أو زارو التابعة لبلاكستون المنتجة من تلك المحطات عبر اتفاقية لشراء الطاقة.
وكثر اللغط حول هذا الخبر ومدي استفادة مصر من ذلك في حين لم يمض وقت علي انشاء هذه المحطات وهل سيؤثر ذلك علي سعر بيع الكبلوات كهرباء للمستهلك؟
والحقيقة أن حدوث مثل هذه الصفقات أمر شائع في جميع أنحاء العالم وفي مصر حيث وسبق لهيئة كهرباء فرنسا EDF الاستثمار فى محطتي الكهرباء شمال غرب خليج السويس شرق التفريعة بنظام BOT وفي قطاع البترول المصري استحواذ مستثمرون جدد علي حقول منتجة امر عادي ومتكرر وابرز مثال شراء شركة روسنفت الروسية حصة في حقل ظهر المصري العملاق.
بل علي العكس مثل هذا العرض في حد ذاته يعني ثقة كبيرة جدا من المستثمرين الأجانب في الإقتصاد المصري وخاصة قطاع الكهرباء. وشهادة لمصر بأنها بلد الامن والامان الجاذب للإستثمارات الأجنبية.
من المتوقع أن تنعكس الصفقة المحتملة إيجابيا على الاقتصاد المصري، مع تخفيض الدين الخارجي بقيمة الصفقة. كما أنه في حالة إتمام هذه الصفقة فذلك يتماشي مع دور الدولة المخطط له من فترة بحيث تتخلي عن عمليات إدارة الأنشطة والقطاعات (كهرباء، غاز، نقل …الخ) وتركيز جهودها علي إدارة السوق من حيث التخطيط والرقابة وحماية المستهلك من الاحتكارات الضارة.
كما أن الحديث عن أن بيع محطات الكهرباء لمستثمر أجنبي سيؤدي إلى إرتفاع السعر للمستهلك عار تماما من الصحة حيث أن المحطات مختصة بإنتاج الكهرباء فقط وليس لها علاقة بتسعير المنتج النهائى، فهناك جهاز مختص لذلك وهو جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك الذي من ضمن مهمامه:
وضع القواعد والأسس الاقتصادية السليمة لحساب تعريفة بيع الكهرباء للمشتركين غير المؤهلين وأسعار تبادل الكهرباء في السوق المنظمة ومقابل استخدام شبكة النقل وشبكات التوزيع في إطار من المساواة والعدالة والشفافية واعتمادها من مجلس الوزراء وإعلانها عن طريق الجهاز.
• وضع القواعد والإجراءات التي تكفل حماية حقوق المستهلكين.
فبصفة مبدئية هذا العرض للاستحواذ على الثلاث محطات لتوليد الكهرباء يحمل بين طياته العديد من المميزات للدولة المصرية وخاصة جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة وان كان للحديث بقية اذا تم قبول العرض واتضحت آكثر شروط هذه الصفقة.






























