فى واحدة من اهم قرارت مجلس الوزراء فى اجتماعة اليوم والذى اقر الموافقة على إعادة فتح باب التقديم لتركيب عدادات كودية للمناطق العشوائية والمبانى المخالفة على مستوى الجمهورية خاصة وبعد تزايد نسب الفقد بقطاعات كبيرة بشركات الكهرباء الامر الذى يهدر معه مئات الملايين من الجنيهات على خزينة الدوله من جراء عمليات سرقة التيار الكهربائى وعدم اتاحة الفرصة لعدد كبير من اصحاب العقارت والمناطق السكنية من التقديم لتركيب عدادات كهرباء لتلك المبانى والعقارات بهذه المناطق والتى تستمد التيار الكهربائى بطريقة غير شرعية خاصة وبعد هذا التطور الكبير الذى شهده قطاع الكهرباء وتلك الاستثمارات الكبيرة التى تمت على مستوى الوزارة لشركات الانتاج والنقل والتوزيع والتى قاربت على 515 مليار جنيه خلال الفترة من منتصف عام 2014 نهاية العام الماضى .
الامر الذى يضع وزارة الكهرباء تحت مسئولية كبيرة فى الحفاظ على تلك الاستثمارات وحفظ حق الدوله فى عوائد تلك الاستثمارات وفتح افاق كبيرة من التطور والنمو.
وفي هذا الصدد اوجه رسالة الى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة وقيادات وزارة الكهرباء عند وضع القواعد والشروط التى سوف يتم تطبيقها قبيل البدء فى تركيب عدادات كودية للمناطق العشوائية والمبانى المخالفة تتمثل في مراعاة النقاط التالية والتى تلاحظت الينا خلال السنوات الماضية عند تطبيق تلك القواعد والشروط وحتى يأتى هذا القرار بالهدف المرجوا منه دون اهدار حق الدوله والمواطنين
بداية غرف الكهرباء .. لا شك على الإطلاق ان طلب شركات الكهرباء تسليم غرفة كهرباء بأي عقار قد تجاوز ال2000 متر ( مساحة الأرض فى عدد المتكرر ) أمر فى غاية الأهمية لا سيما مع الارتفاع الرهيب للأحمال والحاجة الى تلك الغرف لتشغيل محولات جديدة تستوعب تلك الزيادة فى الأحمال حالا ومستقبلا لكن اللافت للنظر انك قد تدخل عدة شوارع لتجد عدد كبير جدا من غرف الكهرباء بالشارع الواحد دون ان تقوم شركات الكهرباء بتشغيل تلك الغرف التى قامت باستلامها بل ان هناك من تلك الغرف من قام أصحاب العقارات من استغلالها والاعتداء عليها سواء بجعلها جراج خاص به او مخزن او حتى سكن لحارس العقار الخاص به بل ان البعض قد قام بتغيير معالم تلك الغرف وقام باستغلالها فى أغراض تجارية طالما ان شركات الكهرباء التى تسلمت تلك الغرف وعلى مدى سنوات طوال لم تقوم بتشغيلها والاستفادة منها
لكن السؤال الذي يطرح نفسه خاصة بعد قرار توصيل التيار للمناطق العشوائية والمباني المخالفة كم عدد الغرف التى تسلمتها شركات الكهرباء ..وكم عدد الغرف التى قامت شركات الكهرباء بتشغيلها من تلك الغرف ؟
بكل تأكيد سوف تكون النسبة ضئيلة إلى حد كبير خاصة إذا عرفنا ان قيمة تشغيل الغرفة الواحدة بكافة المهمات المطلوبة لتشغيلها قد يتجاوز 600 ألف جنيها مصريا بخلاف قيمة الكابلات وتصاريح الحفر الخاصة بتغذية تلك الغرفة.
والسؤال الان هل تستطيع شركات الكهرباء سواء على المدى القصير او المدى البعيد من تشغيل هذا الكم الهائل من تلك الغرف .. وهل تستطيع شركات الكهرباء من المتابعة المستمرة لتلك الغرف وصيانتها وتأمينها وعدم الاعتداء عليها على مدار الساعة .. وهل بالفعل هى بحاجة إلى هذا الكم الهائل من الغرف بخلاف ما تملك تلك الشركات من غرف محولات تعمل بالفعل ؟
أليست تلك الشركات بحاجة الى تقييم الوضع الحالي ودراسة هذا الأمر الذى قد يكلفها ملايين الجنيهات سنويا خاصة مع الارتفاع الرهيب لقيمة المهمات اللازمة للتشغيل بل الأهم من ذلك قدرتها على متابعتها وصيانتها وتأمينها من اى مخاطر سواء للعاملين بتلك الشركات او المواطنين .
لماذا لا يتم تقسيم المناطق إلى عدة مربعات ودراسة الأحمال والقدرات الخاصة بكل مربع من خلال عدد العقارات بكل مربع ومساحتها وعدد الأدوار الموجودة بكل عقار وتحديد القدرات السكنية والتجارية والصناعية ان وجد بكل مربع ووضع نتيجة تلك الدراسة والاحتياجات من غرف المحولات وشبكة الكابلات المغذية لتلك المحولات في إطار ان يقوم البعض من راغبى توصيل التيار الكهربائي لعقاره بتسليم غرف محولات ويقوم البعض الأخر بدفع قيمة تشغيل تلك الغرف فى العقارات التى لا يستطيع او لا يرغب احد طالبي الخدمة من تسليم غرفة محولات بعقاره والنتيجة ستنعكس وبالتالي تستفيد شركات الكهرباء وكذلك المواطنين من انه قد تم تسليم شركات الكهرباء الاحتياجات المطلوبة من الغرف طبقا لتلك الدراسة وتحصيلها من الجزء الأخر قيمة تشغيل تلك الغرف وبالتالي عدم الحاجة الى استلام غرف جديدة لا حاجة لها داخل هذا المربع مع الأخذ فى الاعتبار للأحمال الحالية والمستقبلية .
فهل تعيد شركات الكهرباء ولجنة السياسات والتصميمات مراجعة هذا الأمر ووضع آلية جديدة فى عملية واشتراطات استلام تلك الغرف من المواطنين ام سيبقى الوضع على ما هو عليه.
الامر الثاني يتمثل في تعنت الإحياء ومجالس المدن بالتصريح بالحفر للكهرباء والمواطنين لمد الكابلات للمناطق العشوائية والمباني المخالفة.
لعل من أهم النقاط الجوهرية نحو استكمال عملية توصيل التيار الكهربائي للمناطق العشوائية والمباني المخالفة طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء والتى تقف وزارة الكهرباء عاجزة عن توصيل التيار الكهربائي لعدد كبير من تلك المناطق العشوائية والمباني المخالفة نتيجة تعنت بعض المحافظين ورؤساء مجالس المدن والإحياء لإعطاء الموافقة على تصاريح الحفر اللازمة لمد وحفر شبكات الكهرباء الخاصة بتغذية تلك المناطق والمباني المخالفة في تحد صارخ لقرار رئيس الوزراء وعدم قدرة وزارة الكهرباء والطاقة على الوفاء بالتزاماتها أمام المواطنين الذين قاموا بتقديم طلبات لتوصيل التيار الكهربائي بعدادات كودية للعقارات الخاصة بهم .
بل ان معظمهم قد قام بعمل كافة الإجراءات التى طلبتها منهم شركات الكهرباء وعمل الدراسات اللازمة لتوصيل التيار ودفع المقايسات والبعض الأخر قد قام بتوريد المهمات اللازمة للتوصيل من محولات ولوحات والتى كلفتهم مئات الألف من الجنيهات ووقفت تلك الاستثمارات وعدم توصيل التيار الكهربائي لها نتيجة عدم موافقة المحافظة والأحياء على استخراج تصاريح الحفر اللازمة لمد كابلات الكهرباء الخاصة بتأهيل الشبكة بتدعيم وإحلال وتجديد وتوسعات شبكة الكهرباء لتلك المناطق العشوائية والمباني المخالفة طبقا للدراسات التى قامت بها شركات الكهرباء بما يتناسب مع الأحمال المطلوبة وجودة التغذية بعيدة عن التوصيلات العشوائية والغير مقننة للأحمال المطلوبة التي قام بها المواطنين بطريقة غير شرعية لتوصيل التيار الكهربائي لتلك المناطق والعقارات والتى قامت شركات الكهرباء بتعديلها.
هل ستشهد الأيام القادمة اجتماعا موسعا بين السيد رئيس الوزراء ووزير الكهرباء والسادة المحافظين لحل تلك المشكلة في استخراج تصاريح الحفر اللازمة او قيام قطاع الكهرباء بتحصيل قيمة تصاريح الحفر من المواطنين وتحويلها الى تلك الاحياء والقطاعات الادارية المختلفة بالمحافظات للقيام بإعادة الشيئ لاصله ودون ادنى مسئولية على الحى فى تلك الحاله كونه اصدر تلك التصاريح لشركة الكهرباء وليس للمواطن نفسة لعدم الرجوع على تلك الاحياء قانونا فى كونها اعطت تصريح حفر لمبنى هو فى الاصل مخالف وبالتالى وقوعها فى موقف قانونى ربما يكون غير سليم لكن ومع قيام المواطنين بالتنازل بالشهر العقارى لصالح شركة الكهرباء لغرف الكهرباء اللازمة لتوصيل التيار الكهربائى لتلك العقارات اصبحت تلك الغرف ملك شركة الكهرباء وليس المواطن طالب الخدمة وبالتالى قيام الكهرباء بطلب التصاريح لتوصيل التيار الكهربائى لتلك الغرف التى اصبحت ملك لها طبقا لهذا التنازل وبالتالى لا يتم الرجوع على تلك الاحياء بأى شيئ بخلاف مساعدة تلك الاحياء من خلال قيم تلك التصاريح من القيام باعادة الشيئ لاصله ولا احد ينكر قيام الدولة بتقديم كافة السبل لحل مشكله الكهرباء والحد من عمليات فصل التيار عن المواطنين واعتبار ذلك أمن قومي لا يمكن التفريط فيه وإعطاء الفرصة من قيام قطاع الكهرباء بالعمل على استكمال الخطط الاستثمارية للتوسعات والإحلال والتجديد لجميع مكونات شبكة الكهرباء وتعويض هذا الفاقد فى التيار من خلال إنشاء العديد من محطات توليد ونقل الكهرباء ومد شبكة جديدة من الكابلات وعمليات الإحلال والتجديد للبعض الأخر وتركيب وتدوير عدد كبير من المحولات ذات القدرات الكبيرة.
فهل ستقوم الإدارات المحلية والأحياء بتقديم تصاريح الحفر لمد تلك الكابلات ام انها سوف تعترض بحجة ان تلك المباني مخالفة وبالتالي يقف المواطن والكهرباء محلك سر لعدم قدرتهم على مد الكابلات التى سوف تمد تلك المناطق والمباني بالتيار الكهربائي
وفيما يخص القرار الصادر بضرورة دهان واجهات العقارات للموافقة على استكمال اجراءات توصيل التيار الكهربائى لتلك العقارات يجب اعادة دراسة هذا القرار وتنفيذة فقط على واجهات العقارات التى تقع بنطاق الشوارع والطرق الرئيسية التى تقع واجهات تلك العقارات عليها للحفاظ على الشكل الجمالى لتلك الطرق والشوارع الرئيسية فقط داخل نطاق المحافظات والمدن ولا يتم تطبيق هذا القرار فى القرى والشوارع الفرعية حيث ان ذلك سوف يمثل عبئ كبير على اصحاب تلك العقارات فيجيب استثناء القرى والشوارع الفرعية من هذا القرار
ويجب الاخذ فى الاعتبار تيسير كافة الاجراءات المطلوبه من المواطنين لامكانية الموافقة على تركيب عدادات كودية للشقق او العقارات الخاصة بهم من خلال ايجاد منظومة موحدة ومواعيد منتظمة منذ تاريخ التقديم وحتى تركيب العداد وان ذلك لا يستغرق مدة محددة يتم توضيحها لكافة المتقدمين وعن المستندات المطلوبة ومدة التنفيذ من خلال جدول زمنى موحد يشرح جميع مراحل التقديم والمعاينة وسداد المقايسات وتركيب العدادات حال توفر تلك المستندات على مستوى كل شركات التوزيع وان يكون هناك اليه الكترونية لامكانية متابعة المتقدمين بتلك الطلبات لمتابعتها ومراحل استكمال الاجراءات حتى تمام تركيب العدادات ولعدم تدخل اصحاب النفوس المريضة والفساد والمحسوبية عند تنفيذ تلك الطلبات وبث روح الشفافية والنزاهة واستشعار المواطنين لذلك من خلال تلك المنظومة.


























