عاش قطاع الكهرباء كله على أعصابه اليوم ولم يعد المسئولون ينتبهون لأعمالهم أو بيوتهم قدر انشغالهم ببقاءهم فى مناصبهم أو مغادرتهم لها كما يشعر الشباب الطموح بقلق بالغ واكتئاب شديد من تأخير حركة التغييرات وفرض سياج من السرية الشديدة عليها واليوم تلقيت العديد من التليفونات التى تسأل بشعور الملهوفين وسط جو من الشائعات والتكهنات التى لا فائدة منها … هل هناك تغييرا اليوم ؟
وارد انا باننى لا املك معلومة موثقة كى اجيب فوزير الكهرباء جعل من حركة تغيير عادية تحدث فى قطاع البترول كل شهر تقريبا ومن خلال نظام محكم .. جعلها فيلم كوميدى او درامى أو حسبة برمة .. فارتبك العمل فى معظم الشركات وصار الكل يترقب بشغف ما الذى يدور فى دماغ صانع القرار الأول فى الوزارة وإذا سألت نائبه يقول لا اعرف وإذا خاطبت مستشاره القانونى يرد بأنه ليس لديه معلومات عن هذا الأمر أما رجال الدور الرابع والسادس والسابع والثامن فأصبحوا هم أيضا يترقبون كما نترقب وينتظرون معلومة كما ننتظر ولا تخلوا مكاتب السادس من حركة زيارات كل دقيقة لقيادات تنتظر مصيرها ..
وطالما الأمر كذلك كان على السيد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء أن يحسم الأمر منذ البداية ويعلنها صراحة بأنه ليس من هواة التغيير وأنه لا يوجد افضل من القيادات الحالية ” واللى تعرفه احسن من اللى متعرفوش ” .. فيسكت الجميع ويعمل الكل فى صمت ودون ضجيج ويختفى الشامتون أو المتفاؤلون أو المتربصون أو المشتاقون عن المشهد إلى أن يحن زمن التغيير
و لو كان قد فعل هذا لاراح واستراح من كثرة الوش حوله فى هذا الموضوع .. ولكان الشباب الطامع فى إيجاد فرصة له فى الحياة قد عرف أوله من آخره بدلا من الأحلام الوردية التى يعيشها هؤلاء على أمل أن توجهات الدولة الحالية تراعى تصعيد القيادات الشابة فى المناصب لتأخذ فرصتها كاملة فى القيادة تحت مظلة الجمهورية الجديدة ..لن اطيل على السيد الوزير ولكننى اهمس فى أذنه بأن الفقد فى بعض شركات توزيع الكهرباء قد أهدر عشرات المليارات من المال العام بشكل لم يسبق له مثيل كما أن هناك قيادات أصبحت تدير شركاتها بنظام العزبة وكأنها تكية خاصة وانت مسئول عن هذا و قيم أيضا على هذا المال لانه مال اليتيم وانا لا أشك فى حرصك على كل مليم منه .. لكن اريد تفسيرا منك لما يحدث إلا إذا كان شعورى خاطئا وستحدث المفاجأة الاسبوع المقبل مثلا .. اقول مثلا !!




























