في رثاء والدي أهدتني السيدة الفاضلة والشاعرة الموهوبة *مريم توفيق* هذه القصيدة بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لاستشهاده. ونظمتها كأني مؤلفها، فلها كل الشكر لمشاعرها الرقيقة
*إلى روح والدي العظيم*
يا والدي مهما تغيب فلن تغيب، ذكراك تسكن في دمى وهواك باق كالفجر الجميل، وعساك تسكن بين أنهار وأطيار بفردوس طروب، تحظى بولدان وحور في حمى غصن رطيب، فلطالما كنت الحنون
وطالما كنت الحبيب، ونهلت من أخلاقك السمحاء ما يروي القلوب، وحديثك العذب الذى من رقة فيه يذوب ، أسرار قلبك لم تكن إلا شفاء من ذنوب، لم نلق يوما منك إلا بسمة غرّاء من صدر رحيب
علمتني عشق الحياة وسر الفداء لدى الشروق وفي الغروب، وتركتها لتعود للملكوت عشقا للخلود بلا حدود أو قيود .
كم كنت معطاء غزير العلم لمصر تنشد كل الخير أيها النبيل، تنادي: بالعزم المقدس لا مستحيل فتورق الغصون عبر السهول لا بقرع الطبول، أسد الرجال يعلو الأنجم قلبه من فولاذ ونور، إذن هو الجسور هو المتيم الرهيف، بالتواضع والخلق الرفيع تنشر فكرك العذب الخصيب، واليوم عدت إلى الذى وهب الجمال لرجل ملك العقول كي تحصد الغرس الذى أعطيتنا بلا فناء أو نضوب،
هانئ محمود النقراشي






























