قال المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، أن مؤتمر الأهرام الثامن للطاقة يحظى باهتمام ومشاركة حكومية واسعة نظرًا لاهتمام الدولة بالتطورات التي تحدث في ملف الطاقة، بخاصة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف، خلال كلمته بفعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر الأهرام السنوى للطاقة، اليوم الإثنين، أنه من هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر الذي يعد منصة حيوية لتبادل الرؤى والأفكار حول الملفات المتعلقة بملف الطاقة واستكشاف الفرص الواعدة وسبل جذب الاستثمارات والمشروعات المنفذة التي تعكس رؤية القيادة السياسية نحو التحول للاقتصاد أخضر ومستدام طبقا لإستراتيجية التنمية المستدامة2030.
واكد شيمي حرص وزارة قطاع الأعمال العام علي تعزيز قدرات شركات القطاع للتكيف مع التوجه نحو الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية، مشيرًا إلى أن هناك العديد من المبادرات لدعم تحول الشركات لتحسين الأداء البيئي.
واستعرض الوزير إستراتيجة التحول نحو الطاقة الجديدة والمتجددة في قطاع الأعمال العام، موضحا أن الوزارة تواصل جهودها من خلال 6 شركات قابضة تسهم في رؤوس أموال عدد 64 شركة تابعة و106 شركات مشتركة تعمل على تحقيق التنوع في مجالات متعددة بالتعاون مع الحكومة المصرية، وتركز إستراتيجية الوزارة على أن تتماشى مع إستراتيجية الدولة 2030 بهدف العمل على خلق بناء نظام بيئي متكامل يهدف إلى تحقيق الاستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها ترشيد استهلاك المواد البترولية، فضلاً عن التنوع البيولوجي والتوسع في المساحات الخضراء، مؤكدًا أن هذه المبادرات تسهم في الحفاظ على البيئة وتعزيز التنمية المستدامة.
وشدد على أهمية تحسين مناخ العمل في مصر ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها حجر الزاوية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
وأضاف وزير قطاع الأعمال أن الوزارة تعمل أيضًا على تطوير منظومة التصنيع المحلي، وتعزيز القيمة المضافة عبر توطين الصناعات الأساسية. كما تسعى الوزارة إلى التوسع في الشمول المالي لتوفير فرص أكبر للاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.
وفيما يخص التحول إلى الطاقة النظيفة، أكد الشيمي أن هناك العديد من المشروعات الكبيرة التي تعمل عليها الوزارة في مجال الطاقة الشمسية، منها مشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1جيجاوات من الكهرباء صديقة البيئة باستثمارات 750 مليون دولار ومن المتوقع الانتهاء منه على مرحلتين الأولي في يوليو والثانية في ديسمبر 2026.
وأشار إلى أهمية هذا المشروع في دعم صناعة الألومنيوم في نجع حمادي، والتي تعتبر من الصناعات الإستراتيجية التي تسهم بشكل كبير في الاقتصاد المصري؛ حيث يسهم مصنع الألومنيوم في نجع حمادي في تصدير 50 إلى 60% من إنتاجه، مما يعزز دور الصناعة المصرية في السوق العالمي ويعكس التزام الوزارة بتحقيق استدامة الطاقة في مصر.
وأضاف أن هناك مشروع إنتاج وحدة الزجاج المستخدم في الطاقة الشمسية بتكلفة 12 مليون دولار وبطاقة إنتاجية 25500 ألف طن سنويا ويستفيد المشروع من توافر الخامات الرئيسية لإنتاج الزجاج من أجود الأنواع، مشيرا إلى أنه من مزايا المشروع أنه لايوجد مصانع في مصر لإنتاج هذه النوعية من الزجاج.
وقال شيمي أيضا إن هناك مشروع الأمونيا الخضراء بالمشاركة مع شركة بنشمارك بطاقة إنتاجية 1000طن في اليوم، وباستثمارات 750 مليون دولار، بمدة تنفيذ 30 شهرًا، ويتماشي مع إستراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأشار الوزير إلى أن إستراتيجية الوزارة تهتم بالتحويل إلى استخدام المركبات الكهربائية في وسائل النقل والمواصلات، مشيرا في هذا الصدد إلى الشراكة بين النصر للسيارات وشركة ترون تكنولوجيا وشركة بورترانزيت، برأس مال 5 مليون دولار، وتبلغ حصة النصر للسيارات24% بغرض تصنيع أول ميني باص كهربائي ” 24 راكبا” للخدمة داخل المدن والقطاع السياحي، وذلك بطاقة انتاجية تصل إلى 300 أتوبيس في عام 2026، بالإضافة إلى إقامة خط لإنتاج البطاريات الكهربائية بقدرة إنتاجية 600 بطارية في عام 2026، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج اعتبارا من منتصف العام القادم، على أن يتم مضاعفة هذه الأعداد بداية من عام 2027.
كما أشار الوزير إلى مشروع حصول فنادق القابضة للسياحة علي النجمة الخضراء بعد تشجيع ترشيد الطاقة في المنشآت الفندقية، وأيضا مشروع تطوير شركة النصر للأسمدة ودراسة إنتاج وحدة جديدة من خلال رفع رأسمال الشركة واستخدام الزيادة في مشروع التطوير
واستعرض شيمي إستراتيجية القطاع نحو الاستدامة عبر التوافق مع متطلبات الجودة الشاملة TQM من خلال متابعة الشركات القابضة و تطبيق متطلبات السلامة والصحة المهنية.
وأشار إلى التوسع في مشروعات توليد الطاقة النظيفة ومشروعات كفاءة الطاقة طبقاً لخـطة الإستراتيجية للطاقة ٢٠٣٥ بتحقيق ٤٢% من استخدامات الطاقة من مصادر طبيعية، فضلا عن تقييم فرص الاستثمار التي تسهم في خفض تكاليف الإنتاج من خلال الاستثمار في مشروعات تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وكذا تطوير منظومة التصنيع المحلى وتعظيم القيمة المضافة من خلال جذب المزيد من القطاع الخاص المحلي والعالمي المرتبط بنقل تكنولوجيا التصنيع وتحديث سلاسل الإمداد للصناعات المختلفة، والحد من التأثيرات البيئة الناتجة عن التصنيع من خلال دراسة إمكانية الاستفادة مـن النفايات المتولدة من العمليات الإنتاجية وتحويلها لمنتجات ذات قيمة مضافة.
وفي ختام كلمته، أكد الشيمي أن الوزارة مستمرة في تعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص لتحقيق تحول طاقي مستدام وضمان استدامة الاقتصاد المصري على المدى الطويل.




























