في ظل التحديات الراهنة وتوجهات الدولة المكثفة لترشيد استهلاك الطاقة، يبرز تساؤل جوهري: ألم يحن الوقت بعد لاستغلال الموارد الطبيعية التي حبانا الله بها؟ إن الاستفادة من الطاقة الشمسية، ولو في ساعات الذروة النهارية فقط، أصبحت ضرورة لا غنى عنها لدعم الشبكة القومية وتوفير النفقات.
بالنظر إلى التجارب الناجحة كما هو الحال في منطقة “الزعفرانة”، نجد أن طاقة الرياح تمثل رافداً قوياً؛ فما الذي يمنعنا من توسيع نطاق هذه التجربة وتطبيقها في منطقة خليج السويس؟ إن الإمكانيات هناك تسمح بتحويل المنطقة إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.

طاقة الأمواج وتأمين المنصات البحرية
لا يتوقف الطموح عند الرياح والشمس فقط، بل يمتد ليشمل “طاقة الأمواج” التي أثبتت كفاءتها في دول مثل البرازيل. تبني هذه التقنية لا يساهم فقط في خفض تكاليف الإنتاج وتقليل الانبعاثات الكربونية، بل يرفع مستويات الأمان ويقلل المخاطر التشغيلية على كافة المنصات البحرية التابعة للقطاع.
أرقام تتحدث: هدر الوقود مقابل الحلول البديلة

إن الهدف من التحول للطاقة المتجددة هو خفض فاتورة الوقود، وتقليل أعباء النقل والتخزين. ولتوضيح حجم التوفير، نجد أن مولداً واحداً بسعة 200 كيلووات يستهلك وحده حوالي 300 لتر من السولار يومياً، وهذا مثال بسيط من واقع شركات الإنتاج التي يمكنها البدء فوراً في عملية التحول.

يمتلك قطاع البترول نخبة من الخبراء والكفاءات القادرة على تنفيذ هذه المشروعات باحترافية، وهم بانتظار “تكليف” من معالي الوزير لبدء التطبيق الفعلي، خاصة في شركات الإنتاج. كما يجب أن يمتد البحث ليشمل الاستغلال الأمثل لـ “غاز الشعلة” كقيمة مضافة بدلاً من هدره.
كاتب المقال كان رئيس شركتي بترونفريتي وبترو زيت الأسبق

































