وصفت صحيفة التايمز البريطانية المتحف المصري الكبير بأنه «عجيبة جديدة من عجائب العالم»، مؤكدة أن المشروع العملاق الذي طال انتظاره أصبح أخيرًا رمزًا حضاريًا ومعماريًا يليق بعظمة الحضارة المصرية القديمة.
وأشارت الصحيفة، في تقرير موسع، إلى أن المتحف الذي بلغت تكلفة إنشائه نحو 1.2 مليار دولار، تحول من «سراب» ظل لسنوات على أطراف طريق الأهرامات إلى صرح ضخم من الزجاج والألباستر الشفاف، صممته شركة «هينيجان بنج» الأيرلندية للهندسة المعمارية، حتى أصبح يُعرف عالميًا باسم «الهرم الرابع».
ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، يُعرض منها نحو 50 ألف قطعة أمام الجمهور، في تسلسل زمني يمتد من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني، بينما يستقبل الزائر في القاعة الكبرى تمثال الملك رمسيس الثاني بارتفاع 11 مترًا ووزن 83 طنًا.

وأكد التقرير أن التصميم الداخلي للمتحف يمنح الزائر تجربة استثنائية تجمع بين التكنولوجيا الحديثة وروح الحضارة المصرية القديمة، من خلال القاعات الواسعة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، فضلًا عن الإطلالة المباشرة على أهرامات الجيزة عبر الواجهات الزجاجية العملاقة.
وأفردت الصحيفة مساحة كبيرة لجناح الملك توت عنخ آمون، الذي يضم للمرة الأولى جميع مقتنياته الجنائزية البالغ عددها 5398 قطعة، منذ اكتشاف مقبرته على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عام 1922.
كما أشاد التقرير بطريقة عرض «مركب خوفو الشمسية» داخل قاعة حديثة تتيح للزوار مشاهدة واحدة من أعظم قطع التراث الإنساني في أجواء تكنولوجية متطورة.
ولفتت الصحيفة إلى أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد متحف أثري، بل يعد «أكبر احتفاء بحضارة واحدة في التاريخ الحديث»، مؤكدة أنه أصبح واحدًا من أهم المقاصد الثقافية والسياحية عالميًا.
وشارك في تنفيذ المشروع عدد كبير من الشركات المصرية والعالمية، وفي مقدمتها شركة «أوراسكوم للإنشاءات»، التي ساهمت في أعمال الإنشاءات الرئيسية بالمتحف، ضمن واحد من أضخم المشروعات الثقافية والحضارية في العالم.




























