وقعت الحكومة الموريتانية اتفاقيات تمويل وبناء وتشغيل محطة “ندياكو” الكهربائية، لتكون أول محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي في موريتانيا، بقدرة إنتاجية تبلغ 230 ميجاوات، وذلك وفق نموذج المنتج المستقل للكهرباء (IPP).
وجرت مراسم التوقيع في العاصمة نواكشوط بحضور وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، ووزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ووزير المالية انگنور كوديورو هارون، إلى جانب قيادات مجموعة آكوا باور السعودية، والصندوق السعودي للتنمية، وشركة GE Vernova، وعدد من الشركاء الفنيين والماليين.

وستعمل المحطة الجديدة بالغاز الطبيعي المستخرج من الحصة الوطنية في حقل السلحفاة آحميم الكبير، بما يمثل خطوة محورية نحو تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد وخفض تكلفة إنتاج الكهرباء.
وأكد وزير الطاقة والنفط أن المشروع يجسد رؤية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لتحقيق السيادة الطاقوية، مشيراً إلى أن استغلال الغاز الوطني سيوفر طاقة مستقرة ومنخفضة التكلفة، ويدعم إنشاء صناعات جديدة ويوفر فرص عمل، خاصة في قطاع الصناعات التحويلية.

ويتميز المشروع بتطبيق نموذج المنتج المستقل للكهرباء، الذي يسمح بجذب التمويل الخاص وتقاسم المخاطر دون تحميل الموازنة العامة أعباء ديون إضافية، مع الاستفادة من الخبرات العالمية لشركتي آكوا باور وGE Vernova، بما يتيح للشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) التركيز على تطوير شبكات النقل والتوزيع.
ويأتي المشروع ضمن خطة توسعية لقطاع الطاقة في موريتانيا، تشمل تنفيذ محطة للطاقة المتجددة بقدرة 220 ميجاوات، والعمل على إنشاء محطة غازية جديدة بقدرة 300 ميجاوات تعتمد على غاز حقل باندا، إلى جانب توسعة المحطة المزدوجة من 180 إلى 255 ميجاوات وتشغيلها بالغاز بدءاً من عام 2029، فضلاً عن تنفيذ مشروع “خط الأمل” الكهربائي لربط نواكشوط بمدينة النعمة باستثمارات تقترب من مليار دولار.

وأكدت وزارة الطاقة والنفط أن المشروع يعكس ثقة المؤسسات التمويلية الدولية في الاقتصاد الموريتاني، ويمثل بداية مرحلة جديدة تستهدف تحويل موريتانيا إلى مركز إقليمي للطاقة بالاعتماد على مواردها من الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.































