وليد البهنساوي
كشف مسئول رسمي بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الجهات المعنية بالقطاع طبقت آلية جديدة لتحديد تعريفة الكهرباء المنتجة من مشروعات طاقة الرياح، تعتمد على ربط قيمة التعريفة بمعدلات سرعة الرياح الفعلية التي يتم قياسها في مواقع المشروعات، بما يحقق مواءمة بين سعر شراء الطاقة وحجم الإنتاج المتوقع من كل مشروع.
وبموجب الآلية الجديدة، يتم احتساب التعريفة عند مستوى سرعة رياح يبلغ 10 أمتار في الثانية بسعر 2.4 سنت لكل كيلووات ساعة، بينما يتم تعديل السعر صعودًا أو هبوطًا وفقًا لمعدلات سرعة الرياح الفعلية بالموقع ففي حال انخفاض سرعة الرياح عن 10 أمتار في الثانية، ينخفض الإنتاج المتوقع، ومن ثم ترتفع التعريفة لتعويض انخفاض الطاقة المنتجة، فعلى سبيل المثال إذا سجلت سرعة الرياح 9.5 متر في الثانية يتم احتساب التعريفة عند نحو 2.5 سنت لكل كيلووات ساعة، بينما في حال تجاوز سرعة الرياح مستوى 10 أمتار في الثانية تنخفض التعريفة إلى مستويات مثل 2.2 أو 2.3 سنت لكل كيلووات ساعة، وفقًا لمعدل سرعة الرياح المسجل.
وأوضح المسئول أن عملية تحديد سرعات الرياح لا تعتمد على القياسات التي يجريها المطور بشكل منفرد، حيث يتم الاستعانة باستشاري مستقل لإجراء القياسات وتحديد السرعات المرجعية للمواقع المختلفة، مع إجراء مقارنة ومقاربة بين نتائج القياسات الخاصة بالمطور والبيانات التي يقدمها الاستشاري المستقل، للوصول إلى سرعة الرياح المعتمدة التي يتم على أساسها تحديد التعريفة النهائية للمشروع.
ويشارك الاستشاري الهولندي «نيكسس» في أعمال قياس وتقييم سرعات الرياح بالمواقع المختلفة، حيث تمثل بياناته مرجعًا مستقلًا عند تحديد مستويات السرعة، بما يعزز دقة عملية احتساب التعريفة وربطها بالإنتاج المتوقع للمشروع.
وتضم مشروعات طاقة الرياح التي يجري تنفيذها في مصر مشروع «شدوان» بقدرة 900 ميجاوات، الذي تطوره شركة «سكاتك» النرويجية في منطقتي جبل الزيت ورأس شقير بخليج السويس، إلى جانب مشروعات تحالف أوراسكوم – إنجي – تويوتا، الذي ينفذ مرحلة بقدرة 900 ميجاوات، فضلًا عن 650 ميجاوات سبق دخولها على الشبكة، حيث تم احتساب التعريفة للقدرات المذكورة على أساس 2.4 سنت لكل كيلووات ساعة.
وفي السياق ذاته، كشف المسئول أن شركة «الكازار» وقعت اليوم تعريفة التغذية الخاصة بمشروعاتها لطاقة الرياح بقدرة إجمالية تصل إلى 1.4 جيجاوات، بواقع 400 ميجاوات في منطقة الزعفرانة و1000 ميجاوات في الغردقة، وذلك ضمن المشروعات التي يتم تحديد تعريفتها وفق آلية التسعير المرتبطة بمعدلات سرعة الرياح الفعلية.
وتأتي هذه المشروعات في إطار التوسع في قدرات طاقة الرياح في مصر، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها مناطق خليج السويس والبحر الأحمر، مع تطبيق آلية جديدة للتسعير تربط قيمة التعريفة بمعدلات سرعة الرياح الفعلية، بما يحقق توازنًا بين حجم الطاقة المتوقع إنتاجها والعائد الاقتصادي للمشروع.






























