هناك تساؤل هل الغاز الطبيعي من الممكن أن يؤدى إلى مناخ مستقر؟
الإنتاج الجديد من الغاز لا يحل غالبا محل الفحم، بل محل مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وكل منهما أصبحت الآن أرخص من الفحم والغاز في العديد من المناطق. ولأن أغلب الاستثمارات الجديدة في إنتاج الغاز تفترض جدولا تشغيليا زمنيا لا يقل عن ثلاثين عاما فلابد أن يكون هذا دليلا كافيا على أن هذه الاستثمارات ليست موجهة نحو الحد من الانبعاثات الغازية الضارة في أي وقت قريب
فى الواقع هناك ما يسمى الفحم النظيف، الذي يعتمد غالبا على تكنولوجيات احتجاز الكربون وتخزينه. كثيرا ما تصور تكنولوجيات احتجاز الكربون وتخزينه باعتبارها العلاج الحاسم لمسألة تغير المناخ، وهي تُعَد بالتالي العذرنوعا ما المثالي لتأجيل أي تخفيضات حقيقة لاستخدام الوقود الأحفوري. والآن، يجري الترويج لتكنولوجيات احتجاز الكربون وتخزينه باعتبارها تكنولوجيا تمكينية لخطط بدرجة كبيرة قادرة على امتصاص الكربون من الغلاف الجوي.
كان الغرض من تطوير تكنولوجيات احتجاز الكربون وتخزينه في الأصل تحسين عمليات استخراج النفط، حيث يجري ضخ ثاني أكسيد الكربون المضغوط إلى خزانات أقدم للنفط لاستخراج النفط الخام الذي يصعب الوصول إليه بأي طريقة أخرى، وهذا من شأنه أن يعزز الإنتاج بشكل كبير، وبالتالي الانبعاثات المسببة للانحباس الحراري للكوكب . كانت هذه التقنية مستخدمة لفترة تتجاوز الأربعين عاما، وخاصة في الولايات المتحدة. لكنها مكلفة من حيث المال والطاقة: فمحطة الطاقة التي تعمل بإحراق الفحم والتي تتبنى تكنولوجيات احتجاز وتخزين الكربون لابد أن تحرق المزيد من الفحم حتى تنتج نفس الكمية من الطاقة.
ويرجع السبب الرئيسي وراء تحول شركات النفط إلى التأييد القوي لتكنولوجيات احتجاز وتخزين الكربون هو أنها تقدم لها مصدرا لثاني أكسيد الكربون المدعوم لاستخدامه لتعزيز عمليات استخراج النفط،
كيميائية/اسماء سيد مصطفى
شركة القاهرة لانتاج الكهرباء






























