التحية واجبة هنا الى كل مسئول فى الدولة المصرية.. الى كل عضو فى الجهات السيادية العليا .. الى كل خبير وكل وطنى شريف .. فاوض الاسرائيلين كى يروضها ويخضعها اخيرا لمطالبنا المشروعة فى تسوية تحكيم جائر غير مشروع بقيمة 1.7 مليار دولار حصلت عليه هيئة كهرباء اسرائيل بعد وقف امدادات الغاز عنها فى 2012 بسبب ظروف قهرية ورغم ان العقد كان يميل فى بنوده للطرف الاسرائيلى المشترى وشركة غاز شرق المتوسط على حساب الطرف المنتج وهو ايجاس الا ان تكتل كل الجهات مع المخلصين الوطنيين الشرفاء تمكنوا من تحقيق الهدف والقاء الكرة فى ملعب الطرف الاخر ورغم غموض تعريف الظرف القهرى لكن الاسرائيليون كان عليهم ان ينصتوا جيدا للمفاوض البارع الذى بين لهم حجم التهديدات التى تعرض لها خط التدفيع فى سيناء بعد تفجيره لاكثر من 14 مرة من قبل الجماعات الارهابية التى احتلت سيناء وقتها عندما سادت الفوضى البلاد عقب احداث يناير
وقد نجح المفاوض الوطنى مرتين الاولى عندما ابطل مفعول هذا الحكم لاكثر من عدة سنوات ونجح للمرة الثانية فى تخفيض قيمة التعويض من 1.7 مليار دولار الى 500 مليونا تسدد على اقساط تصل مدتها الى اكثر من 8 سنوات واعتقد ان الطرف الاخر الذى يرى الان دولة غير الدولة يديرها رجال شرفاء يصنعون امجاداً للتاريخ وهذا الطرف الذى لم يجد امامه الا مصر المؤهلة ببنيتها التحتية القوية وبوحدات الاسالة العملاقة التى تستوعب الغاز المنتج من حقل تمار عندها فاذا بهذا الطرف لم يجد امامه طريقا سوى الرضوخ للمطالب المصرية المشروعة كى يجد المسار الامن لتصريف الغاز الى وحدات الاسالة المصرية عبر الخط الجاهز الان ..
كل اوراق اللعبة وخيوطها كانت فى يد المفاوض المصرى البارع الذى جمع هيئات عامة مع جهات عليا مع خبراء قطاع خاص لديهم الحنكة القوية فى التفاوض والرد ببراعة على كل نقطة يثيرها الطرف الاخر ..
هنا تكمن قوة الدولة المصرية الراهنة فى رجالها ولعل الرئيس السيسى المناضل كان هو الشعلة التى انارت طريق المفاوض .. ” لقد حققنا هدفا فى اسرائيل ” لم تكن عبارة تمر مرور الكرام هكذا .. هى تُعبر عن قوة الدولة المصرية بكامل مؤسساتها وتعبر عن مصر الجديدة التى اصبح بوسعها ان تقول لا… وتستطيع ايضا .. انتهى عصر الدولة الرخوة الفاشلة انتهى الى الابد


























