لا احد يستطيع ان ينكر حجم ما بذل لمواجهة تداعيات السيول والعواصف التى شهدتها البلاد مؤخرا ولكن للاسف الشديد وهذا رأيى لم يكن قطاع التوزيع بالشركة القابضة للكهرباء على مستوى الحدث والمسئولية ولا يجب ان نغفل الحقيقة على حساب المصلحة العامة فالان وانا اكتب هذا المقال يجتمع الوزير وعسران ودسوقى و دستاوى لحصر حجم الخسائر التى حدثت فى الشبكة ..
لم يكن التوزيع وجزء من مناطق نقل الكهرباء عند المستوى المطلوب فحصل انقطاعات فى كل مكان وانهارت ابراج واعمدة فى المدن والقرى وفصلت مغذيات و خرجت محطات محولات من الخدمة وبالذات فى الدلتا ومناطق بالقاهرة واذا كان قيادات الوزارة وعلى رأسهم الوزير والمهندس اسامة عسران تحركوا ميدانيا فى المناطق التى شهدت انتكاسات كبيرة فان هذا لا ينفى ابدا ان شركات التوزيع لم تواجه الكارثة بالشكل المطلوب واعتقد اننا لو سألنا المسئول عن شئون التوزيع خالد دستاوى عن رأيه ستجد مزاجه ليس على مايرام لان الانقطاعات طالت مسكنه لفترة طويلة .. والسؤال هنا هل المليارات التى انفقتها الدولة على تطوير شبكة التوزيع لم تكن كافية لتغيير الاعمدة والابراج والعوازل المتهالكة ؟!
للاسف الشديد قطاع التوزيع لم يكن على مستوى فكر وزير الكهرباء ولا خططه ولابد من المحاسبة للمقصرين ولا يجب ان ندفن رؤوسنا فى الرمال يجب مواجهة الحقيقة ويجب ان نستفيد من هذا الدرس القاسى كى نتجب ما قد يحدث مستقبلا لان ما تعلمناه فى المدارس عن مناخ مصر انه حار جاف صيفا ممطر شتاء لم يعد موجودا الان لان التغييرات المناخية اطاحت بالثوابت التى نشأنا عليها
وعلى وزير الكهرباء ان يراجع التقارير الخاصة بالحوادث التى حدثت فهل درجات الاستعداد وخطة الطوارئ نفذت فعلا ومنها
تكليف أعضاء من الإدارات المدنية بالمرور على بدرومات المحطات الخاصة التي بجوار مجاري مائية والقواعد الخرسانية لأبراج الخطوط لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة الحاجة للتدعيم، وتحديد الأولوية حسب الخطورة.
– المتابعة المستمرة للشبكة والتنسيق مع كافة الجهات على كافة المستويات.
– التأكد على تجهيز محطات المحولات التي بجوار مجاري مائية والمحطات التي سبق وارتفع مستوى المياه داخل بدروماتها، بسبب الأمطار والسيول بطلمبات رفع جاهزة للعمل في حالة الطوارئ.
– إعداد أطقم فنية لمجابهة الأمطار والسيول على مدار (24 ساعة) مع التعزيز في الأماكن التي تحتاج لذلك، وذلك حفاظاً على سلامة الشبكة واستمرارية التغذية بالإضافة إلى إعلان حالة الطوارئ بجميع قطاعات التوزيع مع التأكيد على الآتي:
· التأكيد على أحكام غلق جميع الأكشاك والصناديق.
· التأكد من صلاحية المزاريب الموجودة فوق مباني لوحات التوزيع.
· التأكد من عدم وجود فتحات بأسقف الأكشاك.
· تجهيز ماكينات الطوارئ للدفع بها عند الحاجة.
· التأكيد على توافر جميع المهمات الاستراتيجية بمخازن القطاعات.
· تواجد جميع فرق إزالة الأعطال للجهدين المتوسط والمنخفض.
المتابعة المستمرة خلال هذه الفترة وفصل الإنارة العامة في حالة وجود أعمدة مكهربة بالشبكة.”
الوضع كان سيئا وليس عيبا ان نسقط ثم نقفز بسرعة .. ليس عيبا ان نضع ايدينا على الاخطاء ونتفاداها مستقبلا … هذا رأيى




























