وافقت شركة رويال داتش شل على دفع نحو 112 مليون دولار أميركي للمجتمعات المحلية في نيجيريا، بسبب تسرّب النفط الخام في عام 1970، بعد معركة قانونية امتدّت منذ أكثر من 31 عامًا.
كانت محكمة فيدرالية عليا في أبوجا قد أمرت شل بدفع مبلغ 45.9 مليار نايرا تعويضًا ماديًا عن تسرّب النفط لمواطني أوغوني في ولاية ريفرز، خلال مدة 21 يومًا.
جاء هذا القرار ليُنهي معركة قانونية خاضتها المجتمعات المتضررة منذ مدة طويلة بشأن تسرّب النفط والأضرار البيئية.
تنفيذ الحكم
قال متحدث محلّي باسم شركة شل بتروليوم ديفلوبمنت نيجيريا، إن الأمر بدفع مبلغ 112 مليون دولار للمدّعين جاء في إطار الرضا الكامل والنهائي بالحكم.
من جانبه، أكد المحامي عن مجتمع إيجاما-إيبوبو في ولاية ريفرز، لوسيوس نوسا، قرار المحكمة.
وقال: “نفدت الحيَل وقرروا التصالح.. القرار هو إثبات لاعتزام المجتمع على العدالة”، بحسب ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية.
دفع التعويضات
أعلن محامي شل، آهم إجيلامو، قرار دفع التعويضات أمام المحكمة الفيدرالية العليا في أبوجا خلال استئناف جلسة الاستماع في الدعوى.
وأبلغ المحكمة أن قرار الدفع جاء عقب محادثات جرت بين الطرفين قبل الإجراءات، واقترح دفع الأموال عن طريق قلم المحكمة، في حساب مصرفي يُفتح لهذا الغرض.
إلّا أن القاضي لم يوافق على هذا الطلب، وأمر بأن يجري الدفع من خلال حساب محامي المجتمع المحلي، لوسيوس نوسا، وفقًا لأمر المحكمة العليا، حسبما أفادت منصة نايرامتريكس النيجيرية.
بدأت المعركة القانونية بين شل والمواطنين المحليين منذ نحو 32 عامًا، للمطالبة بتعويضات عن التسرب النفطي.
وقالت الشركة، إنها أكدت أن التسريبات تسببت فيها أطراف ثالثة خلال الحرب الأهلية في نيجيريا بين عامي 1967-1970، عندما لحقت أضرار كبيرة بأنابيب النفط والبنية التحتية.
وقالت منظمة محلية لسكان أوغوني ردًا على ذلك: “إنه تأكيد للقضايا التي أثرناها بشأن الدمار البيئي لشركة شل لأوغوني والحاجة إلى الإصلاح المناسب للأرض”.
حكم ومقاومة
حصلت المجتمعات المحلية على حكم المحكمة الفيدرالية العليا في بورت هاركورت بمنحها تعويضات في 14 يونيو/حزيران 2010، وفقًا لما نقلته منصة بريميوم تايمز.
ثم انتقلت القضية إلى المحكمة العليا التي أيّدت الحكم لصالح المجتمعات المحلية في 11 يناير/كانون الثاني 2019.
ومنذ ذلك الحين، كانت شل تقاوم حكم المحكمة العليا، وتقدّمت بطلب لمراجعة الحكم، إلّا أن المحكمة العليا رفضت الطلب في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
وفي وقت لاحق، أعادت الشركة القضية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في أبوجا استمرارًا لمعارضتها للحكم.
ومع عدم وجود أيّ مؤشرات لحلّ الأزمة في المستقبل، أعلنت الشركة من خلال محاميها قرارها بدفع التعويضات، مساء أمس الأربعاء.




























