وليد البهنساوى
لم يشأ القدر أن يترك اخي وصديقي العزيز المحاسب حسين فتحى يرتاح بعد رحلة شقاء قضاها فى خدمة قطاع البترول لاكثر من 39 عاما ليواصل رحلة جديدة فى خدمة الاقتصاد الوطنى.
فاليوم كنت معه ومجلس ادارة شركة راكتا للورق بالإسكندرية يقر بالإجماع تعيينه رئيسا لمجلس الإدارة وعضوا منتدبا للشركة للتبدأ مرحلة جديدة من الأمل وتدور تروس مصانعها مرة اخري.
رأيت الفرحة علي وجوه الجميع بعد أن تيقنوا بان فتحي الذي صنع الأمل في كل إدارة وشركة قادها فى قطاع البترول وقطاع الاعمال العام قادر أن يحقق بها العديد من الإنجازات بعد رحلة كبيرة قضاها كان التوفيق حليفه نتيجة رؤية وخطة كان يضعها عند توليه المسئولية في اي كيان عمل به.
تذكرت مقالي الذي كتبته عنه في 24 سبتمبر 2020 عندما غادر فتحى شركة مصر للبترول ووجهت رسالة للمهندس طارق الملا بأن يستعين به وبالكفاءة وأصحاب الخبرات قبل أن نتركه للشركات الخاصة او قطاع الاعمال العام .. وكتبت مقال بعنوان حسين فتحي .. صانع الأمل كان هذا نصه :
غادر اليوم الاخ العزيز المحاسب حسين فتحي مبني شركة مصر للبترول وسط حالة من الحزن الشديد عمت وجوه العاملين .. فلم يصدق ايا منهم ان فتحي اتم عامه الستون .. فتحي الذي صنع الأمل في كل موقع أو ادارة او شركة عمل بها ابتداء من الهيئة المصرية للبترول والسهام البترولية وصولا الي رئيس شركتي بوتاجاسكو ومصر للبترول
غادر صانع الأمل بعد أن حقق 311 مليون جنيه أرباحا لشركة مصر للبترول رغم التحديات الكبيرة التي أصابت قطاعات الدولة المختلفة من جراء جائحة كورونا
ترك فتحي مقعده وسط حالة صمت مغلفة بدموع محبوسة فى العيون أصابت كل من عرفه وعرف عنه دماثة الخلق وضحكته التي لم تغادر وجهه حتي في احلك الظروف
نستطيع أن نقول إن وش الخير ترك منصبه بحكم سنة الحياة لتنعم أسرته بوجوده معهم بعد رحلة عطاء لأكثر من 39 عاما قضاها في خدمة قطاع البترول
كان شمعة امل لكل من عرفه .. يحمل الكثير من الحب لا يعرف الكره مكتبه مفتوح للجميع .. ابن بلد وادارى يفهم فى الاصول ويتحمل المسئولية ليصنع النجاح فى كل موقع عمل فيه
وقد سمعت اليوم أحاديث القيادات والعاملين من قطاع البترول يستغربون ماذا بين وبين ربه لينعم بهذا الحب الجارف
و سألت نفسى لماذا لا يستعين به المهندس طارق الملا وزير البترول للاستفادة منه وإسناد له ملف من ملفات الوزارة المثقلة
لماذا نتركه لقطاع الأعمال العام أو الخاص يأخد خبرته وثمرة عطائه بعد أن تقدم له أكثر من عرض لتولي احدي الشركات .. ماذا بينك وبين الله يا صديقى ؟
مع خالص تحياتي ومليون قبلة




























