عادل البهنساوي
فى المؤتمر الصحفى الذى عقد الأربعاء الماضى بمقر وزارة البترول تعرض الوزير لسلسلة من الانتقادات العنيفة بسبب غياب التواصل مع ممثلى الصحافة ووسائل الإعلام وهو الأمر الذى لم يحدث سابقا فى تاريخ قطاع البترول وللأمانة تقبل الوزير هذه الانتقادات بسعة صدر كبيرة ووعد بتغيير الوضع والانفتاح على وسائل الاعلام التى أشاد بها فى أول توليه المسئولية باعتبارها سند لقطاع البترول وقضاياه.
ولكن تستمر علامات الاستفهام الكبيرة فى صدور حركة تكليفات مهمة فى نص الليل ولا اعرف لماذا الاعلان عن هذه الحركة فى وقت متأخر من الليل .. ما الهدف من هذا ؟!
وجاءت الحركة لملئ المناصب الشاغرة وهو ما طالبنا به الوزير منذ فترة حتى يستقر العمل بالشركات بوجود صانع القرار الأول وكنت أتمنى أن تتضمن الحركة أيضا الإطاحة بكل من تسبب فى أزمة غش البنزين الأخيرة والتى وضعت الحكومة ووزارة البترول فى حرج شديد خاصة بعد البيان الرسمى الغير محترف والذى اعترف ضمنا بغش البنزين ودعا كل من تضرر أن يقدم ما يثبت تضرره ليحصل على تعويض قدره الفين جنيه .. ما هذا العبث ؟!
وفى الحركة وجدت أمورا غريبة ولا تستقيم مع الأمور الفنية مطلقا ولا اعرف كيف تم هذا بعلم الوزير فمثلا يبدو أن السيد حسام التوني أصبح فكرة والفكرة لا تموت فقد كلفه الوزير برئاسة شركة ميداليك المسئولة عن تغذية الطاقة لمعمل ميدور والتي تمتلك محطة غازية بقدرة 57 ميجا وات رغم أن السيد التونى هو محاسب بدأ حياته العملية بشركة بتروتريد وليس مهندسا فكيف سيدير محطة كهرباء وكان من الممكن إذا اردت أن تكرم الرجل بعد بلوغه السن القانونية أن تعينه فى شركة تسويق وليس شركة كهرباء تتطلب مؤهلات فنية عالية للتعامل مع الصيانات والأعطال والتوسعات والأحمال وكافة الأمور الفنية المتعلقة بإدارة محطة كهرباء.
الغريب أنه فى نفس يوم الحركة ودع قطاع البترول رجل من أهم رجال الهيئة وهو المحترم محمد علي حسانين لبلوغه السن القانونية والذي رفض أن يترك منصبه فارغا حتي عودة المهندس وائل رزق من أداء فريضة الحج .. فهل يعلم وزير البترول أن محمد علي كان يدير شركة ايثيدكو والتي تمتلك محطة كهرباء بقدرة 150 ميجاوات ..
والسؤال الغريب هنا لماذا استعنت بالمحاسب حسام التونى فى إدارة شركة فنية وفرطت فى خبرة محمد على حسانين وهى خبرات لن تعوض.
والسؤال الثاني لماذا تم استبعاد عبد الفتاح فرحات أيضا سؤال هل هذه الحركة سيعقبها حركة موسعة قريبا خاصة أنه مازال هناك العديد من المناصب الشاغرة لم يتم ملؤها بعد؟




























