وزير الكهرباء: المؤتمر شهادة على نضج الوعي الأفريقي وإرادة جماعية لبناء مستقبل طاقة مستدام
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر شريك فاعل ونشط في دعم التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل منصة مثالية لتبادل الخبرات وطرح الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات التحول الطاقي.
وأوضح أن انعقاد المؤتمر بمشاركة وزراء الطاقة ورؤساء شركات الكهرباء الأفريقية والخبراء وشركاء التنمية يعد تجسيداً للإرادة المشتركة للقارة، وإعلاناً للعزيمة الجماعية على بناء مستقبل طاقة مستدام.
وأوضح الوزير في كلمته التي ألقاها نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التحول الطاقي لم يعد خياراً استراتيجياً يمكن تأجيله، بل ضرورة حتمية لضمان أمن الطاقة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، ويتطلب إرادة سياسية قوية واستثمارات ضخمة وابتكاراً مستمراً.وأشار عصمت إلى أن مصر أدركت مبكراً أهمية هذا التحول، فأعدت استراتيجية طموحة للطاقة حتى عام 2040، تستهدف الوصول بمساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 42% عام 2030 وأكثر من 65% بحلول 2040، مع رفع كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 18%، وإصدار التشريعات الداعمة للاستثمار في الكهرباء والطاقة المتجددة.

وأضاف أن قطاع الكهرباء في مصر شهد نقلة نوعية غير مسبوقة عبر تنفيذ مشروعات كبرى في الطاقة الشمسية والرياح، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون، بما يعزز موقع مصر كمركز محوري لتبادل وتجارة الطاقة مع دول الجوار، من خلال مشروعات الربط الكهربائي مع الأردن وليبيا والسودان والسعودية، ودراسة الربط مع أوروبا عبر اليونان وإيطاليا.
كما شدد الوزير على أن قوة أفريقيا تكمن في وحدتها وتنوعها، وأن القارة تمتلك إمكانيات هائلة غير مستغلة من مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب ثروة بشرية هي الأصغر سناً في العالم، ما يؤهلها لقيادة عملية التحول الطاقي.
وأكد عصمت ضرورة الخروج من المؤتمر بخارطة طريق موحدة لمستقبل الطاقة في أفريقيا، قائمة على التكامل بين الدول، وتعزيز الاستثمار والتمويل الأخضر، وتطوير شبكات الربط الإقليمي، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي، وبناء القدرات البشرية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الإرادة السياسية والمبادرات القارية مثل مشروع السوق الأفريقية الموحدة للكهرباء، تمثل خطوة حاسمة نحو بناء نظام طاقة أفريقي موحد، أكثر مرونة واستدامة، يحقق الأمن الطاقي والتنمية الاقتصادية لشعوب القارة.




























