تعتزم شركة “فولتاليا” الفرنسية، بالتحالف مع شركة “طاقة عربية” المصرية، تنفيذ مشروع ضخم للطاقة المتجددة في منطقة الزعفرانة بمحافظة السويس، باستثمارات تتجاوز ملياري دولار، في خطوة جديدة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.
وقال كريم العزاوي، العضو المنتدب لشركة فولتاليا في مصر والأردن، في تصريحات صحفية، إن التحالف يخطط لضخ استثمار مبدئي بنحو 250 مليون دولار في المحطة الجديدة، التي تم توقيع مذكرات تفاهم بشأنها مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في نهاية العام الماضي.
وأوضح العزاوي أن المشروع بقدرة إنتاجية تصل إلى 3.2 جيجاوات، ويُعد الأول من نوعه في مصر الذي يجمع بين طاقتي الشمس والرياح في موقع واحد، ما يمثل نقلة نوعية في تصميم محطات الطاقة المتجددة، ويسهم في خفض التكلفة الإجمالية والمساحة المطلوبة مقارنة بالمحطات التقليدية.
وأشار إلى أن أعمال التنفيذ بدأت فعليًا، وتم بالفعل شراء بعض المعدات، على أن يتحمل المطورون نحو 25% من إجمالي التمويل، بينما تتولى مؤسسات التمويل الدولية تغطية النسبة المتبقية.يُذكر أن محطة الزعفرانة الحالية، التي أُنشئت على مراحل منذ عام 2001 بالتعاون مع شركاء دوليين، تبلغ استطاعتها 545 ميجاوات.
وأكد العزاوي أن السوق المصرية تُعد من أهم الأسواق لشركة فولتاليا في المنطقة، نظرًا للتوجه الحكومي لرفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة الوطني بحلول عام 2030، مقابل نحو 20% حاليًا، بهدف تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي.
وأوضح أن المستهدف يتوزع بواقع 22% للطاقة الشمسية الكهروضوئية، و14% لطاقة الرياح، و4% للطاقة الشمسية المركزة، و2% للطاقة المائية.
كما كشف عن أن التحالف نفسه وقّع مذكرة تفاهم أخرى لإقامة مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر باستثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار، إلا أن المشروع متوقف حاليًا لحين استكمال بعض الإجراءات التنظيمية، ما يعكس التزام مصر بتوسيع قاعدة الطاقة النظيفة لتلبية الطلب المتزايد محليًا في ظل عدد سكان يتجاوز 108 ملايين نسمة.




























