شهد قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة خلال عام 2025 نقلة نوعية غير مسبوقة، حيث واصلت وزارة الكهرباء تنفيذ خطتها الاستراتيجية لتعزيز منظومة الطاقة الكهربائية وتلبية احتياجات التنمية المستدامة، مع رفع كفاءة محطات التوليد، خفض استخدام الوقود والفقد الفني، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب التخطيط لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة والالتزام بأعلى معايير الجودة في الأداء والخدمات.
تدعيم الشبكة الكهربائية وكفاءة التشغيل
تم إضافة قدرات توليد بحوالي 32 جيجاوات، وإنشاء 25 محطة محولات بسعة إجمالية 42.37 ألف ميجاوات أمبير، ومد خطوط نقل بطول 5610 كم، وشبكة توزيع بطول 194 ألف كم، ما حول الشبكة من عجز 6 آلاف ميجاوات إلى احتياطي وفائض يقارب 20 ألف ميجاوات، بإجمالي حجم إنفاق بلغ نحو 2 تريليون جنيه.
وتم تعديل نمط التشغيل واعتماد أحدث النظم التكنولوجية الحديثة، مما أدى إلى تخفيض الاعتماد على التوربينات التقليدية من 69 جيجاوات إلى 49 جيجاوات، وتحقيق وفر في الوقود قدره 1854 مليون متر مكعب بقيمة 40.4 مليار جنيه، مع خفض معدل استهلاك الوقود لإنتاج وحدة الطاقة من أكثر من 180 جم/ك.و.س إلى أقل من 170 جم/ك.و.س، وزيادة كفاءة محطات التوليد لاستيعاب القدرات الجديدة من الطاقات المتجددة بأعلى كفاءة وأقل فقد.
الطاقة المتجددة والمشروع النووي
واصل القطاع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ضمن استراتيجية الطاقة حتى عام 2040، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 42٪ بحلول 2030، وأكثر من 65٪ بحلول 2040، مع الاعتماد على 65 جيجاوات من طاقات الرياح والشمس، و2.8 جيجاوات من الطاقة الكهرومائية، و4.8 جيجاوات من الطاقة النووية، واستخدام بطاريات تخزين الطاقة لأول مرة بقدرات تصل إلى 3 جيجاوات ساعة.
وقد تم تنفيذ مشروعات عملاقة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بإضافة 1150 ميجاوات من طاقة الرياح و700 ميجاوات من الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 300 ميجاوات ساعة لتخزين الطاقة لدعم الشبكة في أوقات الذروة، ليصل إجمالي القدرات الحالية من الطاقات المتجددة إلى 8866 ميجاوات.
وفي إطار المشروع النووي بمحطة الضبعة، تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى وتوقيع أمر شراء الوقود النووي، وسيتيح المشروع إنتاج 4800 ميجاوات من الكهرباء وتوفير وفراً سنوياً من الغاز يقدر بـ7902 مليون متر مكعب، مع إنشاء خطوط ومحطات محولات لتفريغ القدرات بجهد 500 ك.ف بتكلفة 15 مليار جنيه، ومن المتوقع الانتهاء منها بنهاية 2026.
مشروعات الربط الكهربائي ودعم مرافق الدولة
وفرت الوزارة التغذية الكهربائية لمشروعات الاستصلاح الزراعي في الدلتا الجديدة ومزارع المنيا وبني سويف وروافع توشكى، من خلال تنفيذ 17 محطة محولات وحوالي 1100 كم خطوط جهد فائق وعالي، ودعم مشروعات القطار السريع والمونوريل.
كما شهدت مشروعات الربط الكهربائي بين مصر والدول الشقيقة والصديقة تقدماً ملحوظاً، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى من الربط المصري السعودي لتبادل قدرات تصل إلى 1500 ميجاوات، ومن المقرر استكمال المرحلة الثانية خلال الربع الأول من 2026، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات لتبادل 3000 ميجاوات من الطاقات المتجددة مع اليونان وإيطاليا، لتعزيز دور مصر كجسر للطاقة بين إفريقيا وأوروبا وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة.
تحسين الخدمات وتوطين الصناعة وكفاءة الطاقة
ركز القطاع على مكافحة سرقات التيار، حيث تم تحرير محاضر بلغ حجم الطاقة فيها 4.2 مليار كيلووات ساعة بالتعاون مع الضبطية القضائية ومباحث الكهرباء، كما تم تركيب نحو 2 مليون عداد كودي وشحن قيم استهلاك 1.6 مليار ك.و.س، وتطوير 465 مركز خدمة لتلبية طلبات المواطنين وتقديم الدعم الفني بسرعة وكفاءة.
واستمر العمل في توطين صناعة مهمات الكهرباء والطاقة المتجددة من خلال دعم المصانع المحلية لإنتاج 1 جيجاوات من الخلايا الشمسية، والتعاون مع الشركات المتخصصة في تصنيع البطاريات وتوربينات الرياح، ووضع استراتيجية لإعادة تدوير البطاريات.
كما تم تعزيز برامج ترشيد وتحسين كفاءة استخدام الطاقة بنسبة 18٪ بحلول عام 2040، وإعداد أدلة استرشادية لقطاعات السياحة والصناعة والمباني الحكومية والمستشفيات، والانتهاء من تنفيذ 34 محطة محولات لتدعيم الشبكة الموحدة، وخطوط هوائية وكابلات أرضية بطول 2500 كم لربط محطات الاستصلاح الزراعي والطاقة المتجددة، بما يعكس التزام الوزارة بتحقيق الأمن الطاقي ودعم التنمية المستدامة والتحول نحو الطاقة النظيفة وفق رؤية مصر 2040.




























