وليد البهنساوي
اعلنت شركة قرة انرجي عن افتتاح محطة استعادة غازات الاحتراق والطاقة الشمسية المتكاملة بقدرة 4.7 ميجاواط في شركة إشبتكو بنجاح، وهي الآن تعمل بكامل طاقتها.
ويدمج المشروع محطة استعادة غازات الاحتراق بقدرة 3.3 ميجاواط (بناءً على التشغيل والتملك) مع محطة طاقة شمسية متصلة بالشبكة بقدرة 1.4 ميجاواط، مما يدعم خفض انبعاثات الكربون من خلال توليد الطاقة الهجينة. تساهم محطة الطاقة الشمسية في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 125 طنًا، أي ما يعادل حرق 51 طنًا من الفحم أو زراعة حوالي 7000 شجرة جديدة.

بعد بدء التشغيل والتفعيل بنجاح، تعمل المحطة حاليًا بكامل طاقتها، حيث بلغ إجمالي الطاقة المنتجة 125 ميجاواط/ساعة.
وكانت شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار التابعة لقىة انرجي قد أعلنت في يوليو الماضي توقيع عقد تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية هجينة بقدرة 1.4 ميجاوات لصالح موقع عش الملاحة، أحد المواقع البترولية في مصر، باستثمارات مليون دولار.

ويتميّز المشروع الذي سيتم تنفيذه بنظام التركيب الأرضي (Ground Mounted) بقدرته على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وربطها مباشرة بأحد القطاعات التشغيلية داخل موقع عش الملاحة بهدف تغذية جزء من الأحمال الكهربائية بشكل مستدام.
وتُعد هذه الخطوة نقلة نوعية في توجهات عش الملاحة نحو خفض الاعتماد على مصادر الكهرباء التقليدية من الشبكة القومية، وتقليل التكاليف التشغيلية، وتدعيم التزامها بمعايير الاستدامة البيئية.
ويعتمد هذا المشروع على دمج نظام التوليد الشمسي مع مشروع استعادة الغاز المحترق (Flare Gas Recovery) والذي يولد 3.5 ميجاوات الخاص بشركة قُرة، ليشكّلا معًا نظامًا هجينًا (Hybrid System) يوفر مصدرين للطاقة النظيفة في آن واحد، وهذا الدمج لا يقتصر على الجانب البيئي فحسب، بل يمتد ليقدّم قيمة تشغيلية عالية من خلال رفع موثوقية إمداد الطاقة (Power Reliability) وتحسين جودة التيار الكهربائي (Power Quality) بما يواكب أعلى المعايير العالمية.
ويتيح النظام الهجين الجديد لشركة عش الملاحة تشغيل المحطة الشمسية بالتوازي مع المولدات العاملة بالغاز المستعاد من عمليات الإنتاج، مما يمنح مرونة عالية في إدارة الأحمال الكهربائية داخل الموقع، فبدلاً من ربط المحطة الشمسية بمنطقة محددة ذات أحمال ثابتة، يمتد الأثر التشغيلي ليشمل توزيع الكهرباء على مختلف وحدات الموقع بالكامل من خلال لوحة ربط ذكية (Switchgear) تربط بين الطاقة الشمسية والغاز المستعاد والشبكة القومية، ما يمنح الموقع قدرة أكبر على إدارة مصادر الطاقة الثلاثة بكفاءة عالية.
وصرّح المهندس محمد مدحت المدير التنفيذي لقطاعي الطاقة الخضراء المستدامة وأنظمة الطاقة في قرة إنرجي قائلاً: “لقد قدمنا حلاً هجينًا أضاف قيمة ملموسة للعميل، وهذا ما مكننا من الفوز بهذا المشروع، يرتكز الحل على استغلال مشروع استعادة غاز الشعلة المنفذ سابقاً وربطه بالتزامن مع محطة الطاقة الشمسية”.

وأضاف مدحت: “في قرة إنرجي، نسعى دائمًا لتقديم قيمة مضافة لعملائنا، وتحقيق أفضل استغلال للطاقة، وتوفيرها للبلاد، وتقليل الاعتمادية على الشبكة. ونأمل في تطبيق حلول الطاقة الهجينة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل صناعة الأسمدة والأسمنت.”































