وليد البهنساوي
أكد المهندس محمد مدحت، المدير التنفيذي لقطاع الطاقة بشركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار، أن الشركة بدأت إجراءات طرح 11% من أسهمها للاكتتاب العام والخاص، موضحًا أن 6% من الطرح ستكون للاكتتاب الخاص، فيما سيتم طرح النسبة المتبقية للاكتتاب العام، في خطوة تستهدف دعم خطط التوسع وزيادة حجم الاستثمارات في مشروعات الطاقة والبنية التحتية.
وقال مدحت، في حوار صحفي، إن شركة قرة تواصل تنفيذ استراتيجية توسعية تعتمد على مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة، إلى جانب مشروعات كفاءة الطاقة والطاقة المزدوجة والثلاثية، بما يدعم توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من موارد الوقود وتحسين كفاءة التشغيل الصناعي وخفض الانبعاثات.

وأوضح أن محطة سيدبك لتوليد الطاقة دخلت حاليًا مرحلة التجارب النهائية للتشغيل، تمهيدًا لربطها بالشبكات الكهربائية والبخارية داخل المجمع الصناعي، مشيرًا إلى أن المشروع يتم تنفيذه على مرحلتين؛ الأولى خاصة بتشغيل المحطة واختبارات الأداء، والثانية تتعلق بعمليات الربط والتكامل مع الشبكات الكهربائية وشبكات البخار بالمجمع الصناعي.
وأضاف أن طبيعة المشروع تعتمد على مفهوم “التوليد المشترك للطاقة” أو Cogeneration، والذي يتيح إنتاج الكهرباء والبخار من نفس مصدر الوقود، وهو ما يرفع كفاءة استغلال الطاقة بصورة كبيرة مقارنة بالمحطات التقليدية.
وأشار إلى أن المحطة تقع داخل مجمع صناعي ضخم تابع للمصرية للبتروكيماويات ، ما يتطلب تنسيقًا دقيقًا مع منظومة التغذية الكهربائية والبخارية القائمة، خاصة أن عمليات الربط البخاري تُعد أكثر تعقيدًا من الناحية الفنية والصناعية، نظرًا لارتباط عدد من المصانع بشبكة بخارية موحدة يتم إدخال الأحمال عليها تدريجيًا بالتنسيق مع العمليات التشغيلية للمصانع.
وأوضح مدحت أن القدرة المركبة للمحطة تبلغ 11 ميجاوات، بينما تتراوح القدرة التشغيلية الفعلية للكهرباء بين 7 و8 ميجاوات، لافتًا إلى أن القيمة المضافة الحقيقية للمشروع تتمثل في استغلال عوادم التوربينات لإنتاج بخار عالي الضغط بدرجات حرارة تتجاوز 450 درجة مئوية وضغوط تزيد على 40 بار، وهي مواصفات فنية دقيقة تُستخدم في الصناعات البتروكيماوية الثقيلة.

وأكد أن هذا النوع من المشروعات يمثل أحد أكثر نماذج كفاءة الطاقة تطورًا، حيث يحقق أعلى استفادة ممكنة من الوقود المستخدم، ويخفض الفاقد والانبعاثات في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد الأول من نوعه بهذه التقنية داخل هذا القطاع الصناعي في مصر.
وكشف أن حجم الاستثمارات التي ضختها شركة قرة في مشروع محطة سيدبك بلغ نحو 18 مليون دولار، موضحًا أن المشروع يمثل نموذجًا متقدمًا لمشروعات الطاقة الصناعية ذات الكفاءة العالية، خاصة مع اعتماده على الدمج بين إنتاج الكهرباء والطاقة الحرارية داخل مجمع صناعي يعمل بصورة مستمرة وعلى مدار الساعة.
وأضاف أن شركة قرة دخلت كذلك مع سيدبك في مشروع الإيثانول الحيوي، حيث تمت دراسة أكثر من بديل لمصادر التغذية والطاقة، من بينها إنشاء محطة جديدة بنفس مواصفات محطة سيدبك، إلا أن الدراسات انتهت إلى استبعاد هذا السيناريو بسبب احتياجه إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، في الوقت الذي تتجه فيه المشروعات الجديدة بصورة أكبر للاعتماد على الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.
وفيما يتعلق بمشروع “عش الملاحة”، أكد مدحت أن المشروع يمثل أحد النماذج الناجحة التي تفخر بها الشركة، مشيرًا إلى الاحتفال مؤخرًا بمرور 8 سنوات على التعاقد واستمرار نجاح المشروع وتحقيقه لمعدلات تشغيل مستقرة.
ووصف مشروع “ويبكو” بأنه من أهم المشروعات التي تنفذها قرة في قطاع البترول، باعتباره خطوة استراتيجية مهمة في إطار توجه الدولة لوقف حرق الغاز واستغلال غازات الشعلة في زيادة كفاءة الطاقة والإنتاج، خاصة في مناطق الصحراء الغربية.
وأوضح أن تصميم المشروع يُعد فريدًا من نوعه داخل قطاع البترول المصري، ولم يتم تطبيقه في أي شركة أخرى، مشيرًا إلى أنه يعمل منذ خمس سنوات وساهم بصورة مباشرة في رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين كفاءة التشغيل.
وأشار إلى أن شركة قرة نفذت أيضًا محطة متطورة لصالح شركة النصر للكيماويات الوسيطة تعتمد على استخدام غازات الشعلة لإنتاج أكثر من نوع من الطاقة، فيما يُعرف بالطاقة المزدوجة أو الثلاثية، باستثمارات بلغت نحو 25 مليون يورو.
وكشف مدحت، في تصريحات خاصة لموقع “باور نيوز”، عن فوز شركة قرة، ضمن تحالف “قرة – هايديليكو”، بلوطين بمشروع إنشاء الخطوط الهوائية جهد 500 كيلوفولت بخليج السويس لصالح الشركة المصرية لنقل الكهرباء.
وأضاف أن إجراءات الترسية الخاصة باللوطين اللذين فازت بهما شركة قرة تمت بالفعل، ومن المنتظر توقيع العقود خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن قيمة استثمارات هذين اللوطين فقط تبلغ نحو 3 مليارات جنيه، بإجمالي أطوال يقارب 100 كيلومتر.
وأشار إلى أن شركة “هايديليكو” ستتولى تنفيذ أعمال التركيبات، بينما تتولى شركة قرة أعمال التصميم والتوريد والتنفيذ، إلى جانب المشاركة في الاختبارات وعمليات الربط على الشبكة الكهربائية.






























