مع انتهاء هذا العام وجب الاشادة بقطاع الكهرباء والطاقة بقيادة الوزير الوطني الدكتور محمد شاكر ذو رؤية مستقبلية واعية ، يبذل هذا القطاع جهداً وطنيا كبيرا في سبيل تلبية احتياجات الدولة والمواطنين من الطاقة الكهربائية في إطار خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وسوف يصل اجمالي القدرات الكهربائية المضافة إلى الشبكة الكهربائية الموحدة بنهاية هذا العام 2018 إلى 25 ألف ميجاوات أي ما يعادل 12 ضعف قدرة السد العالي والتي تمت إضافتها فقط خلال السنوات الثلاث الأخيرة
تحسين كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها لا يعنى منع استهلاك الطاقة بقدر مايعنى استخدام هذه الطاقة باسلوب أكثر كفاءة بما يحد من اهدارها فالترشيد هو احد اهم الركائز الاساسية للاستغلال الامثل لمصادر الطاقة الاحفورية مثل البترول ومشتقاته والتى تستخدم فى محطات توليد الكهرباء بما يساعد فى الحفاظ على هذه المصادر للاجيال القادمة
وقد استطاع قطاع الكهرباء والطاقة ان يحقق معادلة التميز وتعزيز امن الطاقة وتحديات الاستدامة وذلك ضمن استراتيجية الحكومة للتنمية “رؤية مصر 2030” أعدت وزارة الكهرباء خطة استراتيجية للقطاع تتضمن عددا من المحاور لتطوير العمل وحجم الإنتاج واقتصاديات قطاع الكهرباء فى مصر
قطاع الكهرباء والطاقة كان لديه رؤية 2035 وهى وسابقة لرؤية 2030 وتهتم بموضوع كفاءة الطاقة حيث إن مصر تسعى لتعظيم مشاركة الطاقة المتجددة في مزيج القدرات الكهربائية لتصل نسبتها إلى نحو 47% بحلول عام 2035تهدف الخطة قصيرة الأجل الوصول إلى 20% بحلول عام 2022
وتعتمد استراتيجية الكهرباء حتى 2030 على 4 محاور أساسية وهى :
المحور الأول تأمين مصادر التغذية الكهربية يتحقق ذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة والوصول لمزيج أمثل لتوليد الكهرباء من المصادر المختلفة وتعظيم دور الطاقات الجديدة والمتجددة واستخدام تكنولوجيا لم تكن مستخدمة من قبل، مثل إنتاج الكهرباء من المصادر النووية ومن الفحم، وتكنولوجيا الضخ والتخزين
فى الفترة السابقة قد تم اتباع الطرق النظيفة فى الانتاج و التحول للغاز الطبيعي وإقامة العديد من المحطات بنظام الدورة المركبة، وهى التى تعتمد على الغاز الطبيعى وبالتالى فهى صديقة للبيئة حيث تم إنشاء 3 محطات عملاقة لتوليد الكهرباء بنظام الدورة المركبة بسعة 14400 ميجاوات بكفاءة أعلى من 60٪ وتم افتتاحها فى يوليو 2018
والقدرات الكهربائية التي يمكن إنتاجها من مصادر الطاقات المتجددة؛ والتي تشمل بشكل أساسي طاقة الرياح والطاقة الشمسية إلى 90 جيجاوات، وتم تخصيص أكثر من 7600 كيلومتر مربع من الأراضي غير المستغلة لمشروعات الطاقة الجديدة و المتجددة.
هناك 32 مشروعًا للطاقة الشمسية من الخلايا الفوتوفلطية بطاقة إجمالية تصل إلى 1.5 جيجاوات، تم توقيع اتفاقية شراء الطاقة الخاصة بها مع المستثمرين بمجمع بنبان للطاقة الشمسية، ويبلغ إجمالي الاستثمارات بهذه المشروعات نحو 2.0 مليار دولار، وقد تم بالفعل الانتهاء من ربط أول مشروع بقدرة 50 ميجاوات بالشبكة القومية وسيتم دخول باقي المشروعات تباعاً خلال عام 2019.
محطة توليد الطاقة الكهرومائية باستخدام تكنولوجيا الضخ والتخزين بقدرة 2400 ميجاوات ـ والتي يتم السير في إجراءات تنفيذها حالياً بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية بجبل عتاقة بمحافظة السويس تعتبر أحد الحلول المثلى التي سوف تؤدي إلى تعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة
والمحور الثانى وهو التطوير المؤسسى والحوكمة ومن أهم عناصرها رفع قدرات جهاز تنظيم مرفق الكهرباء، وحماية المستهلك، ويأتى فى هذا الإطار مشروع التوأمة المؤسسية لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك وقد تمت إعادة هيكلة تعريفة الكهرباء واتخاذ إجراءات عديدة منها تفعيل الدور الرقابي، لمجالس ادارات الشركات .
وضخ استثمارات ضخمة فى تعميم العدادات مسبقة الدفع فى كل شركات التوزيع ، ليتضاعف حجم العملاء
وقد تم اتخاذ العديد من الاجراءات من أجل مواكبة التطورات العالمية والوصول إلى أكبر قاعدة من العملاء ، مثل التعامل مع شركات التحصيل الالكترونى كـ «فوري و جارى العمل لوضع آلية لتمكين المواطن من الشحن والدفع من المنزل
والمحور الثالث وهو الاستدامة يعنى استمرار كفاءة القطاع ونموه، وقد ساهمت الإصلاحات المتعلقة بمنظومة الدعم وإعادة توجيهه لمستحقيه فى تحقيق الاستدامة المالية للقطاع، ما كان له أكبر الأثر فى تشجيع الاستثمار وتحسين عملية تقديم الخدمة للمستهلكين بشكل عام.
اما المحور الرابع وهو تشجيع المستثمرين المحليين والدوليين على العمل فى أنشطة الكهرباء، من خلال الاستمرار فى تحرير سوق الكهرباء، ما سيكون له أثر كبير فى تعظيم دور مصر الإقليمى فى أسواق الطاقة العالمية وإنشاء مشغل لشبكة النقل ومورد عام للطاقة الكهربائية للسوق المنظمة
الربط الكهربائي الإقليمي سوف يلعب دوراً هاماً في تعزيز أمن الطاقة وزيادة استخدام الطاقة المتجددة على المدى المتوسط والطويل، لذا فإن مصر تشارك بفعالية في جميع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية شرقاً وغرباً،وستكون مصر مركزاً للربط الكهربائي بين أوروبا وآسيا و أفريقيا






























