وليد البهنساوي
قال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء خلال كلمته فى عشاء العمل الذى نظمته لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال المصريين مساء أمس، أن خطة القطاع فى رؤية مصر 2030 تستهدف توفير إحتياطي من مزيج من الطاقات الكهربائية والطاقة الجديدة والمتجددة وتصدير الطاقة الكهربائية من خلال الربط العالمي مع إفريقيا والدول العربية.
أكد شاكر على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعطي إهتماماً كبيراً بدعم ملف الطاقة وبدأت الوزارة فى تنفيذ خطة اصلاح عاجلة منذ 2014 لضخ 3600 ميجاوات على الشبكة الكهربائية في وقت قياسي وذلك من خلال توظيف كافة معدات التوليد وإستخدام كافة أنواع التوربينات بداية من 150 ميجاوات إلى 25 ميجاوات، لافتاً أن اجمالي الطاقة فى صيف 2014 كانت لا تتجاوز 1200 ميجاوات.



وأكد الوزير أن الاستثمارات التى تم ضخها لرفع قدرات الانتاج بلغت 6 مليار يورو بإجمالي 4400 ميجاوات وبلغ الانتاج فى 4 سنوات 25 الف و400 ميجاوات، مضيفاً أن استرتيجية الطاقة فى 2025 والتي تم اعتمادها من المجلس الأعلي للطاقة تستهدف انتاج 20% من الطاقة المتجددة فى 2022 و 42% بحلول 2025 متوقعاً ان تصل إلى 47% بجانب المحطة النووية وانشاء محطات تعمل بالفحم.
وقال المرقبي أن محطة بنبان بلغت استثماراتها 2 مليار دولار ووفرت 10 الاف فرصة عمل وجميعها أستثمارات أجنبية والمشروع يعكس دخول العملة الاجنبية وجذب رؤوس الأموال فى مصر فضلاً عن حصوله على افضل مشروع من البنك الدولي في العام الماضي

واشار الوزير إلى توقيع 32 إتفاقية لشراء الطاقة بإجمالي قدرة 1465 ميجاوات، بمشروع محطات الطاقة الشمسية ببنبان ،مضيفا أن هذه المحطات بمجرد إستكمالها ستكون أكبر تجمع لمحطات شمسية في العالم، وستزود مصر بالطاقة النظيفة والمتجددة وتساهم في توفير الطاقة فى المنطقة .
وأكد أن اسعار الطاقة فى مصر من أقل دول العالم ويبلغ سعر بيع الكهرباء بالنسبة للجهد الفائق تصل إلى 9 دولارات عالمياً ، في مقابل 6 دولارات ، مطمئناً رجال الأعمال بأنه لن يكون هناك رفع لسعر الطاقة أعلى من المنافس الأجنبى.

ولفت الوزير أن مشروعات تنظم كفاءة وترشيد الطاقة من خلال مشروع سيمينز وفرت 1,3 مليار دولار سنوياً قيمة الوقود المهدر من الانتاج وهو ما يغطي تكلفة محطة سيمينز فى 3 سنوات.
وأكد أن مصر تمتلك امكانيات واراضي لهيئة الطاقة المتجددة 6700 فدان تسطيع توليد 90 الف ميجاوات منها 35% رياح و 55% طاقة شمسية، مضيفاً أنه يوجد سنوياً 21 مليون طن من المخلفات يمكنها توليد 20% من الطاقات المنتجة، مشيراً إلى أن الدراسة تشير في هذا الصدد إلى فرص كبيرة للقطاع الخاص للإستثمار في طاقة المخلفات باجمالي انتاج من 260 ميجاوات إلى 280 ميجاوات.
وأشار إلى أن استراتيجية وزارة الكهرباء طويلة الأجل، هى توفير الطاقة الكهربائية حتى عام 2035 باستثمارات 135.3 مليار دولار، لإضافة 51 ألف ميجاوات للشبكة القومية للكهرباء، وذلك من خلال إضافة قدرات جديدة للشبكة القومية من خلال المحطات التي تستخدم الفحم كوقود بدأ من عام 2019.

وكشف أن هناك دراسات يتم إعدادها بالتعاون مع جامعة الدول العربية، لدراسة مجالات للربط الثنائى مع دول الخليج والمغرب العربى والسودان، بخلاف خطط الربط مع دول الاتحاد الأوروبى، موضحا أن هناك خطوط ربط قائمة حاليا مع الأردن بطاقة 450 ميجاوات لنقل 150 ميجا لدول الأردن وسوريا ولبنان، ولكن بسبب الأوضاع بسوريا يغذى الخط الأردن فقط، وخط ربط مع ليبيا بطاقة 2000 ميجا وات، وهناك خط مع السودان سيتم إنشائه على 3 مراحل بطاقة 50-60 ميجا، ثم 300 ميجا، ثم 600-1000 ميجا، وتأخر بدء التشغيل التجريبى للخط بسبب تشكيل حكومة جديدة هناك.
وبشأن خطة الربط مع السعودية، قال أن هناك خط ربط معها بطاقة 3000 ميجا وات، وتم طرح مناقصة لإنشائه، ولكن توقف التنفيذ لمرور الخط بمشروع نيوم، وننتظر تعديل المسار، كما هناك دراسة للربط مع أوروبا تنتظر الموافقات الداخلية.

من جانبه قال المهندس علي عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن مصر حققت إنجازات غير مسبوقة وشهدت خلال 5 سنوات الماضية العديد من المشروعات الكبري فى مجالات انتاج وتحسين كفاءة وترشيد الطاقة.
وأضاف عيسى ،أن قطاع الطاقة أصبح من أهم القطاعات الاقتصادية والترويجية فى جذب الاستثمارات الاجنبية والمحلية فى مصر وهو ما تعمل عليه جمعية رجال الأعمال فى زياراتها المتبادلة لوفود رجال الأعمال.

واشاد عيسي، بحجم المشروعات والانجازات التي حققتها وزارة الكهرباء منذ تولي الدكتور محمد شاكر المرقبي حقيبة الوزارة فى مارس 2014،مشيراً إلى أن وزير الكهرباء يتمتع بخبرات كبيرة فى مجالات الاستشارات الهندسية للاعمال الكهرومغناطسية وشغل العديد من المناصب القيادية وعمل إستشاري هندسي لاكثر من 1500 مشروع بمصر وفى العديد من الدول العربية والإفريقية خلال 40 عاماً من مزاولة مهنة الهندسة الإستشارية فضلاً عن عضويته بجمعية رجال الأعمال المصريين.
من جانبه قال المهندس أسامة جنيدي رئيس لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال، إن مصر شهدت خطوات غير مسبوقة في قطاع الطاقة في مصر على المستويين الإستثماري والتشريعات المنظمة للإستثمار في مجالات الطاقة المختلفة وفي مقدمتها قانون الكهرباء الموحد والذى صدر في 2015.

وأكد جنيدي، أن ملف الطاقة يأتي على رأس خطة الإصلاح الإقتصادي التي بدأها الرئيس عبد الفتاح السيسي وحققت نتائج إيجابية وأصبحت مصر سوق جاذب للإستثمار الإجنبي ،مشيراً أن مصر على الطريق الصحيح لتصبح مركز إقليمي للطاقة إلا أن هذا الحلم يتطلب تحقيقه إلغاء دعم الطاقة لتهيئة مناخ الإستثمار وضخ إستثمارات فى مجالات النقل والتوزيع والانتاج بالوقود الأحفوري أو من خلال مجالات الطاقة المتجددة المختلفة.
وأضاف جنيدي، أن المحطة المائية تعد الأولى في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا تعمل بنظام الضغط والتخزين بقدرة 2.4 جيجا وات ولم يسبق تنفيذها فى اي بلد عربية وعلي مستوي الشرق الاوسط وافريقيا بالاضافة الي مشروع بنيان بأسوان والذى حصل على افضل مشروع من البنك الدولي فى مارس السابق، فضلاً عن بدء خطوات تنفيذ انشاء محطة الطاقة النووية بالضبعة بقدرة 4800 ميجاووات.


























