فى الوقت الذى تحتفل فيه مصر بالذكرى الـ 50 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة نرصد قصة بطل من الابطال الذين شاركوا فى هذا النصر العظيم .
مشاهد مُقتطعة من دفاتر حكايات أبطال سطّروا أسماءهم بحروف من نور خلال حرب حرب أكتوبر 1973 نعم استحقوا النصر بعد سنوات من النكسة وتحقق حلمهم بتاريخ 6 أكتوبر 1973
وخلال السطور التالية نروي لكم حكاية من أوراق الأبطال الأصليين لحرب أكتوبر والتي سنحت له الفرصة كي يروي ذكرياته بنفسه الا وهو البطل فرج الله سلطان علي منصور والذى ننشر قصتة اليوم كما رواها بنفسه دون تعديل أو أضافة كما وردت الينا :
بسم الله الرحمن الرحيم
” ان ينصركم الله فلا غالب لكم “
صدق الله العظيم
”هذه خواطرى سجلتها فى ذاكرتى القصيرة والبسطية عن نصر أكتوبر وحرب الاستنزاف وحرب اليمن وأنني من رجال نصر أكتوبر 1973 وحرب الاستنزاف ورجل من المحاربين القدامى / فرج الله سلطان على منصور من بلدة المنشأة الجديدة مركز الباجور محافظة المنوفية التحقت بالقوات المسلحة في 20/7/1965 وكان تجنيدى بالقوات الخاصة الصاعقة وحصلت على فرقة الصاعقة رقم 85 بدرجة جيد جدا ثم تم التحاقى بالكتيبة 33 صاعقة المجموعة 127 هذه المجموعة تضم ثلاث كتائب الكتية 43,41,33 وكان قائد القوات الصاعقة حين ذلك اللواء جلال أحمد هريدي واللواء / أحمد عبد الله .
بعد فترة قصيرة وتحديدا في 1965 صدر قرار من قيادة الجيش إلى الكتيبة 33 صاعقة والتي كنت بها إلى الذهاب إلى جمهورية اليمن وذلك بسبب التصارع قيادتها على السلطة ووقوف مصر الى جانب معسكر المشير عبد الله السلال.
وذهبت مع زملائى فى الكتيبة إلى اليمن عن طريق طيارة يوشن محملة جنود وضباط الصاعقة إلى صنعاء باليمن وبعد قليل 3 الايام صدر قرار إلى الكتيبة بالقيام بأحد العمليات في منطقة تسمى السر وقمنا بتنفيذ الأوامر والتعليمات وقد استشهد في هذه العملية بعض الجنود والضباط حيث انقطعت بنا السبل ونفذ الغذاء والماء ما يقترب من 3 أيام .
وبعدها قمنا بعمليات أخرى كثيرة وبعد فترة في وجود الكتيبة في اليمن صدرت أوامر القيادة العامة للقوات المسحلة بعودة الكتيبة إلى أرض الوطن حيث إعلان إسرائيل الحرب على مصر وقامت الكتيبة بتنفيذ الأوامر حيث عادت الكتيبة إلى أرض الوطن عن طريق البحر على ظهر باخرة تسمى التالودى ومنها إلى أرض سيناء مطار وادى المليز .
وتم صعود الكتيبة الى إحدى الطائرات للاشتراك مع قوات الأردن وسوريا وبعض المناطق في هذه الجهة وكان في استقبالنا في مطار الأردن الملك حسين وقد قام بزيارة الكتيبة بالأردن اللواء عبد المنعم رياض وقامت الكتيبة بالاشتراك مع قوات الأردن وسوريا بالحرب ضد إسرائيل فى حرب 1967.

وقد احتلت إسرائيل سيناء ومزارع شبعا والجولان وما يتبع 3 مناطق عربية أخرى بعد اشتراكنا مع هذه الدول سالفة الذكر .
صدرت أوامر قيادة القوات المسلحة بالعودة فورا إلى أرض الوطن لتحرير سيناء من العدو وعادت الكتيبة على ظهر باخرة.
وبعد عدة أيام قليلة حيث القيام بعمليات الاستطلاع في سيناء وتنفيذ الأوامر قامت الكتيبة بعمليات كثيرة أهمها فى منطقة الجناين بالسويس هذه العملية الهدف منها هو الاستطلاع خلف خطوط العدو التي كانت متواجدة فى سيناء بهضبة محصنة بأحدث التحصينات بقوات إسرائيل وكانت تسمى القبة المسحورة واكتشفنا انه يوجد بها طائرة هليكوبتر وصواريخ ومدافع حصينة ونقطة إنذار تبعد عنها حوالي 1 كيلو متر وبها أربعة أفراد .

قمنا بتجهيز القوارب المطاطية في حوالي الساعة الثالثة صباحا وبعد صدور هيئة الأرصاد الجوية بهدوء الأمواج تمكنا من عبور القناة وعبرت الفصيلة التي كنت بها والمقاومة من بعض المجموعات وهي المجموعة التستر ومجموعة الإقتحام وقامت مجموعة الإقتحام بالتحرك بهدوء وحذر على وقامت مجموعة الإقتحام بالقفز على هذه النقطة وتدمير ما بها .

واخذنا اسير فقط وهو جندي إسرائيل لم يصاب اتذكر اسمه يدعي آدمون آهارون مراد بسؤله بعد العبور إلى منطقة الجناين قال لنا بأنه عراقي الجنسية وقد طلب منا بعض الماء وكوب شاى وقد لبيت طلبه .

وبعد فترة قصيرة صدرت أوامر بترحيل هذا الأسير إلى قيادة الطور المسلحة لأخذ بعض المعلومات وأذكر أن فى هذه العملية قد استشهد بطل من أبطال فصيلة الصاعقة المكلفة بالعملية الشهيد فتحي يونس عبد العال أحد أبطال العملية ومن العمالقة مواليد محافظة الشرقية مركز منيا القمح وبعد هذه العملية صدرت أوامر إلى الكتيبة الباسلة 33 صاعقه بقيادة بعض قادتها ومنهم النقيب عبد أحمد عرفة قائد الكتيبة نبيل شكري بالاشتراك في حرب الاستنزاف وقد قامت الكتيبة بعمليات ضارية ضد العدو فيها عملية الجزيرة الخضراء والاشتراك فى موقعة جزيرة شدوان وعمليات أخرى كثيرة سطرتها هذه الكتيبة بقيادتها الباسلة .. رحم الله شهدائنا الابرار الذين قدموا الغالى والنفيس لهذا الوطن.

اللواء نبيل شكري قائد قوات الصاعقة خلال حرب أكتوبر المجيدة






























