وليد البهنساوي
استضافت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في لقاء موسع مع أعضاء التنسيقية، استعرض خلاله مستجدات قطاع البترول والثروة المعدنية، وخطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية، مؤكدًا أن العمل الجماعي والتكامل بين مؤسسات الدولة يمثلان أساس النجاح وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي مستهل اللقاء، وجه وزير البترول الشكر لأعضاء التنسيقية، مشيدًا بقانون الثروة المعدنية الذي تقدمت به التنسيقية من خلال الدكتور محمد إسماعيل، مؤكدًا أن القانون يمثل نقلة نوعية لقطاع التعدين والصناعات التعدينية، ويسهم في رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 1% إلى 6%.
وأكد بدوي أن النجاح الحقيقي يتحقق من خلال العمل التكاملي والتعاون بين جميع الأطراف، مشيدًا بالدور الذي تقوم به تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في دعم الحوار حول القضايا الوطنية وتعزيز التواصل بين الشباب ومؤسسات الدولة.
وأوضح أن قطاع البترول يعمل وفق رؤية تستهدف تأمين احتياجات المواطنين من الطاقة، مشيرًا إلى أن النتائج التي تحققت خلال الفترة الماضية جاءت بدعم جهود العاملين بالقطاع والتعاون المستمر مع البرلمان بغرفتيه، ومجلس الوزراء، والوزارات المعنية، إلى جانب المستثمرين المصريين والشركاء الأجانب.
وأشار الوزير إلى أن تراكم مستحقات الشركاء الأجانب خلال فترات سابقة أثر على معدلات الاستثمار والإنتاج، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الاستهلاك المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مؤكدًا أن انتظام سداد المستحقات وتصفير المديونيات أسهما في استعادة ثقة الشركاء وتحفيز الشركات على ضخ استثمارات جديدة، بما دعم وقف تراجع الإنتاج وتنشيط أعمال البحث والاستكشاف.
وكشف بدوي عن تعهدات باستثمارات أجنبية جديدة في قطاع البترول تتجاوز 17 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب طرح 62 فرصة استثمارية عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج.
وأضاف أن الوزارة تنفذ حاليًا 9 برامج للمسح السيزمي للكشف عن فرص جديدة، إلى جانب العمل على مشروعين جديدين للمسح السيزمي في شرق المتوسط وغرب أسيوط.
وأوضح الوزير أن خطط البحث والاستكشاف المشتركة مع الشركاء أسفرت عن نتائج مهمة، من بينها كشف “دينيس” في البحر المتوسط، والبئر المكتشفة في منطقة الدلتا غرب أبو ماضي، مشيرًا إلى عودة TotalEnergies للعمل مجددًا في مجال البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي في مصر.
وأكد بدوي أن محاور عمل الوزارة خلال المرحلة الحالية ترتكز على تأمين احتياجات المواطنين من الطاقة عبر زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية من خلال التوسع في أنشطة التكرير والبتروكيماويات، وتحقيق انطلاقة جديدة لقطاع التعدين وزيادة القيمة المضافة له، فضلًا عن المساهمة في تشكيل مزيج الطاقة الأمثل لمصر، وتعزيز السلامة وحماية البيئة وكفاءة استهلاك الطاقة، ودعم التعاون الإقليمي واستقدام الغاز القبرصي إلى مصر.
وأشار إلى أهمية التكامل بين قطاعات البترول والكهرباء والطاقة المتجددة لتحقيق مزيج طاقة متوازن ومستدام، موضحًا أن التوسع في الطاقة المتجددة يسهم في تقليل الاعتماد على الغاز، ويمثل قاعدة لإنتاج المشتقات الخضراء وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر.
ولفت الوزير إلى أن مصر تمتلك مقومات واعدة في مجالات البتروكيماويات والأسمدة، بما يعزز أمن الطاقة ويرفع من قيمة الصادرات المصرية، مؤكدًا أن المؤشرات الصادرة عن الجهات المختصة تعكس تحسن أداء القطاع واستعادة ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين.
وفي ختام اللقاء، شدد بدوي على أن مصلحة مصر تظل دائمًا في مقدمة الأولويات، مؤكدًا أن التنسيق المستمر والعمل المشترك بين مؤسسات الدولة كانا عاملًا رئيسيًا في مواجهة التحديات وتحقيق النتائج الإيجابية التي يشهدها القطاع حاليًا.
وأدار اللقاء الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمشاركة الدكتور محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب عن التنسيقية في الفصل التشريعي الثاني، وبحضور عدد من قيادات قطاع البترول وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وأعضاء التنسيقية.






























